الفريق سعد الدين الشاذلى.. أيقونة حرب أكتوبر

ولد الفريق سعد محمد الحسينى الشاذلى فى 1 إبريل 1922 بقرية بسيون محافظة الغربية، وتوفى 10 فبراير 2011 ، قائد عسكرى مصرى، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى الفترة ما من 16 مايو 1971 وحتى 13 ديسمبر 1973، ومؤسس وقائد أول فرقة سلاح مظلات فى مصر، كما تولى منصب أمين عام مساعد جامعة الدول العربية للشئون العسكرية وسفير سابق لمصر فى عدد من الدول المهمة أبرزها إنجلترا والبرتغال.

التحق الشاذلى بالكلية الحربية فى فبراير 1939، وكان أصغر طالب فى دفعته، وتخرج منها فى يوليو 1940 برتبة ملازم فى سلاح المشاة فى نفس دفعة اللواء خالد محيى الدين، وفى عام 1943 تم انتدابه للخدمة فى الحرس الملكى، وكانت رتبته حينها ملازم، وشارك الشاذلى فى حرب فلسطين، كما شارك فى الحرب العالمية الثانية، وقاد الكتيبة 75 مظلات خلال العدوان الثلاثى.

أظهر الفريق الشاذلى تميزًا نادرًا وقدرة هائلة على القيادة والسيطرة والمناورة بقواته خلال نكسة 1967، وذلك خلال قيادته لمجموعة من وحدات وتشكيلات مختلفة أهمها كتيبة مشاة وأخرى للمركبات، وكتيبتان من الصاعقة مجموع أفرادهما حوالى 1500 ضابط وفرد والمعروفة باسم “مجموعة الشاذلى” فى مهمة لحراسة وسط سيناء.

فى تلك الأثناء، انقطع الاتصال بين الشاذلى وقيادة الجيش فى سيناء، وكان عليه أن يُفكر فى طريقة للتصرف، وخاصة بعد أن شاهد الطيران الإسرائيلى يُسيطر تمامًا على سماء سيناء، فقرر الشاذلى قرارا جريئا بعبور القوات شرقًا وتخطى الحدود الدولية قبل غروب يوم 5 يونيو، واتجه شرقا فيما كانت القوات المصرية تتجه غربا للضفة الغربية وتحديدا للقناة.

تمركز الشاذلى بقواته داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة بحوالى خمسة كيلومترات شرقا داخل صحراء النقب، من خلال شريط ضيق بعيد عن مسار الطيران الإسرائيلى، وبقى الشاذلى فى النقب لمدة يومين 6 يونيو و7 يونيو، واتخذ موقعا بين جبلين لحماية قواته من الطيران الإسرائيلى، إلى أن تمكن من تحقيق اتصال بالقيادة العامة بالقاهرة التى أصدرت إليه الأوامر بالانسحاب فورًا.

استجاب الشاذلى لتلك الأوامر وأجرى مناورة عسكرية متميزة، وانسحب ليلا قبل غروب يوم 8 يونيو فى ظروف غاية فى الصعوبة، ورغم هذه الظروف لم ينفرط عقد قواته، كما حدث مع وحدات أخرى، بل ظل مسيطرًا عليها بمنتهى الكفاءة.

استطاع الشاذلى بحرفية نادرة أن يقطع أراضى سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربى لقناة السويس (حوالى 200 كم) فى عملية انسحاب عالية الدقة، باعتباره سيطر على أرض كانت تحت سيطرة العدو بشكل كامل دون أى دعم جوى، ونجح فى العودة بقواته ومعداته إلى الجيش المصرى سالما، وتكبد خسائر تصل من 10% إلى 20%، وكان بذلك آخر قائد مصرى ينسحب بقواته من سيناء قبل أن تتم عملية نسف الجسور المقامة بين ضفتى القناة.

بعد عودة الشاذلى إلى غرب القناة، اكتسب سمعة تليق بمقامه كقائد عظيم فى صفوف الجيش المصرى، فتم تعيينه قائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات فى الفترة (1967 – 1969) ، وقد كانت أول وآخر مرة فى التاريخ المصرى يتم فيها الجمع بين القوات الثلاث.
للمزيد من معلومات “كايرو دار”:
◄رشدى أباظة .. نجم عابر للعصور.. “ملف تفاعلى”
◄نهر النيل.. تاريخ من السدود والعهود
◄من رمسيس الثالث إلى عزل “مرسى”.. ثورات المصريين التى هزت عروش الحكام
◄تعلم هذه الحيل لشحن بطارية هاتفك فى أسرع وقت
◄هل تطرح “أبل” هاتفها “آى فون 6” بكاميرا 8 ميجابيكسل؟
◄بالصور.. أطفال السينما والتلفزيون فى مرحلة المراهقة
◄تعرف على الفرق بين التهاب الكبد الفيروسى A و B و C
◄محاضرات طلاب الثانوية العامة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *