الرئيسية / توب / أحمد باشا الخائن.. تولى أمر مصر فأعلنها ثورة على السلطان
موكب حنطور محمد على العثمانيه

أحمد باشا الخائن.. تولى أمر مصر فأعلنها ثورة على السلطان

ينحدر أحمد باشا من أصل قوقازى، وهو نفس أصل الغالبية العظمى من المماليك، أى أنه يرتبط بالمماليك برباط عرقى، الأمر الذى سهّل التعاون بينهما والتفافهم حوله ومساعدتهم له حين قام بالثورة فى مصر.

كان أحمد باشا يطمع فى الوصول إلى منصب الوزير الأعظم مقابل ما أداه من خدمات للدولة العثمانية أيام السلطان سليم الأول العثمانى، ولكن السلطان سليمان القانونى عين غيره فى المنصب وحاول أن يرضيه بتعيينه واليا على مصر سنة 1523م.

ولكن هذا التعيين لم يفلح فى القضاء على استياء أحمد باشا، فبدأ الباشا ولايته باتباع سياسة متشددة ضد الكثير من الأعيان وكبار الضباط مثل المصادرة والسجن والقتل من أجل توفير الأموال اللازمة لانشقاقه مع القضاء على العناصر التى يتوقع منها المقاومة.

وخلال ذلك، كون أحمد باشا لنفسه جيشا خاصا معظمه من المماليك، ثم أعلنها ثورة صريحة على السلطان، وعندما قاومته قوات الإنكشارية المتحصنة فى القلعة هاجمها بواسطة جنوده ومؤيديه من المماليك وبعض أهالى القاهرة حتى استولى على القلعة هاجمها بواسطة جنوده ومؤيديه من المماليك وبعض أهالى القاهرة حتى استولى على القلعة فى فبراير سنة 1524م.

وجاء بكتاب “هؤلاء حكموا مصر من مينا إلى مبارك”، أن أحمد باشا أعلن نفسه سلطانا على مصر بعد ذلك، واتخذ مظاهر السلطنة فأمر أن يخطب له يوم الجمعة وبأن تسك العملة باسمه، كما عمل على أن يكسب وضعه شرعيا بأن يحصل على البيعة من قضاة المذاهب الأربعة ومن ابن آخر خليفة عباسى فى مصر.

لكن لم تلبث أن انهارت سلطة أحمد باشا بسرعة، فقد اتفق بعض المماليك والأتراك، وانقلبوا ضده فهرب إلى الشرقية حيث حاول جمع قواته هناك والاستعانة ببدو بنى بقر الأعراب، لكن أعداءه أقاموا فى القاهرة وجمعوا قوات كبيرة ضده.

كما أرسل السلطان سليمان قوة من الإنكشارية وتقاعس بدو بنى بقر عن مساعدته، وكان هذا أكبر مما يمكن لأحمد باشا أن يواجهه، فحاول الهرب، لكن أمكن القبض عليه وأُعدم فى مارس عام 1524م وقطع رأسه، وعرف بعد الثورة بأحمد باشا الخائن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *