الرئيسية / توب / “أحمد بن طولون”.. رائد الأحوال المدنية و”جوازات السفر”
جامع أحمد بن طولون

“أحمد بن طولون”.. رائد الأحوال المدنية و”جوازات السفر”

شاءت الأقدار أن يتولى دفة الأمور فى مصر شخصية أعادت لمصر مكانتها وعزتها، وحق على البلاد أن تفخر به رغم كونه غير مصرى.

حكم أحمد بن طولون مصر عام 868م نائبا عن الوالى الشرعى التركى  “باكباك” فى عهد الخليفة العباسى المعتز بالله، إذ فضل هذا القائد التركى البقاء فى عاصمة الخلافة (بغداد)، وبعد وفاة “باكباك” تولى ولاية مصر القائد التركى يارجوخ أزجور، الذى أبقى أحمد بن طولون فى مصر كنائب عنه فى حكمها.

ومن هنا بدأ أحمد بن طولون يتخذ خطواته الجريئة، وهى أن يستقل بحكم مصر وتكون له ولأبنائه من بعده، فعمل على تدعيم حكمه من الداخل، وذلك عن طريق القضاء على عناصر العداء للحكم الجديد فى البلاد، وتنظيم موارد البلاد المالية، والقضاء على دعاة الفتن والفوضى.

كما اهتم ابن طولون بوظيفة صاحب الشرطة، فوكل إليه أعمالا إضافية مثل النظر فى الأحباس “الأوقاف”، والإشراف على أرزاق الجند وإخضاع السلطات الإدارية المختلفة لإشرافه المباشر، نظرا لتفكيك تلك الأجهزة الإدارية وتفشى الفوضى فى البلاد.

كما أشرف بنفسه على جهاز الأمن وأنشأ جهازا للشرطة السرية مثل بعض العيون التى كان يبعثها خفية لتقصى الأخبار من كل مكان، كما أنشأ نظام سجلات السفر ( وهو جوازات السفر الحالية)، وأصدر أوامره بالقبض على كل من يسافر من مكان لآخر دون سجل يدرج فيه أسم المسافر ومن يرافقه.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *