الرئيسية / توب / شارع “المعز دين الله الفاطمى”.. نجمة مضيئة فى سماء جغرافيا القاهرة الفاطمية
شارع المعز لدين الله

شارع “المعز دين الله الفاطمى”.. نجمة مضيئة فى سماء جغرافيا القاهرة الفاطمية

طوله الحقيقى 4800 متر، يعرفه ويعشقه الأجانب من السياح والرحالة والمؤرخين، ربما أكثر من المصريين أنفسهم، هو أول أكبر وأشهر شارع فى القاهرة المعزية الفاطمية، وكما يقف الأجنبى مشدوها أمام الهرم الأكبر، يقف كذلك خاشعا أمام مساجد هذا الشارع ومنشآته العبقرية.

يحتضن هذا الشارع ستة عصور إسلامية كبرى “فاطمية وأيوبية ومملوكية بحرية ثم مملوكية برجية جركسية، ثم عثمانية تركية، حتى نصل إلى عصر محمد على باشا الكبير، فهل هناك فى مصر كلها ما يحمل عبق كل هذه العصور بكل جلالها ؟

“الشارع الأعظم”، هكذا أطلق عليه الرحالة والمؤرخون العرب، أول شارع شَقَّه ورفع أساسه جوهر الصقلى القائد الذى فتح مصر وبنى القاهرة والأزهر، وسماه البعض شارع المعز دين الله الفاطمى، فيه من الآثار الإسلامية مساجد ينحنى أمامها أعظم البناة، وفيه المدارس التى تعبر عن طبيعة الأمة المصرية من تسامح وانفتاح حيث التعليم على المذاهب الإسلامية الأربعة وفيه أعظم مستشفيات العصر، حيث كان يعالج فيه المريض ويصرف له الدواء والغذاء.

وفيه الخانقاه “دار التعبد الصافى البعيد عن ملذات الدنيا” حيث عاش المتصوفة أيامهم ولياليهم تقربا للمولى عز وجل، وفيه ما يروى عطش ابن آدم ودابته أيضا فى حر الصيف “السبيل الذى كان الأمراء والسلاطين يتسابقون لإقامته حيث يتجمع الناس للتجارة والمرور”، وفيه الكتاتيب، ومع كل هذا فيه المحلات الكبرى، وعمره الآن تجاوز الألف عام.

عندما فتح جوهر الصقلى مصر باسم الفاطميين كان أول من فكر فيه أن ينشئ عاصمة للدولة الجديدة، ومسجدا، وعندما أنشأ القاهرة جعل فى السور الشمالى بابين هما باب النصر وباب الفتوح، وجعل فى السور الجنوبى بابين متجاورين هما باب زويلة وباب الفتوح، وعلى الجانب الشرقى من الشارع بنى قصرا للخليفة ليقيم فيه.

وامتد الشارع جنوبا من باب زويلة إلى مقام السيدة نفيسة ثم إلى الفسطاط، ليصل طول الشارع الأعظم إلى حوالى 4800 متر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *