الرئيسية / آداب وفنون / “الخديوى إسماعيل” يتفق مع “فيردى” على تأليف أوبرا مصرية خالصة
الخديوى اسماعيل

“الخديوى إسماعيل” يتفق مع “فيردى” على تأليف أوبرا مصرية خالصة

قرر الخديوى إسماعيل ابتكار أوبرا مصرية صميمة، ليس فقط فى قصتها، ولكن أيضا فى إخراجها، وكلف أوجيست مارييت عالم البصريات الفرنسى، بإعداد قصة أوبرا مستمدة من تاريخ مصر القديم تضاهى الفرق العالمية، والإشراف على تنفيذ كل ما يتعلق بإخراجها فى باريس.

واقترح الخديوى إسماعيل اسم المؤلف الموسيقى “جوزيبى فيردى” وكان من أشهر الموسيقيين فى ذلك الوقت، بالرغم من أنه رفض تأليف موسيقى نشيد بمناسبة افتتاح دار الأوبرا المصرية فى أول نوفمبر 1869م، إلا إنه قبل ولم يتردد هذه المرة بعد أن رأى فى كاتبها يد “خبير” وربما كان يخشى لو رفض هذه المرة أن يقوم بهذا العمل أحد منافسيه مثل “فاجنر”.

وقد وقّع “مارييت” العقد نيابة عن الخديوى، وأرسله إلى “فيردى” الذى وافق عليه بعد أن أضاف إليه بعض الشروط، اختار فيردى الشاعر الإيطالى “أنطونيو جيزلنزونى” لترجمة النص الفرنسى إلى اللغة الإيطالية، وحرص “فيردى” على إعطاء الكلمات الدور الرئيسى فى الأهمية، مستخدما الموسيقى لتساعد الدراما حتى تتجاوب الكلمات مع الموسقى.

وقد طلب الخديوى أن يكون العرض الأول على مسرح دار الأوبرا بالقاهرة، وحدد “فيردى” فى العقد الموعد فى شهر يناير 1871م، ونشبت الحرب السبعينية بين فرنسا وبروسيا، والتى أعلنها نابليون الثالث على اتحاد ألمانيا الشمالية، وفاز التحالف الألمانى بقيادة “بسمارك” فى الصراع الذى استمر من 19 يوليو 1870 إلى 29 يناير 1871، وظل “مارييت” محاصرا فى باريس، ولم يتم إنجاز الأزياء والديكور، وحال نشوب الحرب دون عرض الأوبرا فى الموعد المتفق عليه.

انتهى “فيردى” من تأليف الموسيقى، وسعى إلى إعداد وعرض الأوبرا على مسرح “لاسكالا” بميلانو، أحد أشهر المسارح الأوروبية، رغم إرادة الخديوى الذى صمم على عرض هذه الأوبرا الجديدة فى دار الأوبرا بالقاهرة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *