المرأة الحامل تترك بيت زوجها عامين كاملين فى قبائل “الودابى” بالنيجر

فى قبائب “الودابى” بالنيجر تعيش الأسرة الواحدة فى معسكر واحد خاص بها، يضم رأس العائلة وزوجته، وبيت أبنائه وزوجاتهم، وترتيب البيوت المشيدة من غصون الشجر يكون من الجنوب إلى الشمال، فرأس العائلة يقيم من الأم من أقصى بيت فى الجنوب، وبعد ذلك بيت أكبر الأبناء، فبيت الابن الذى يليه، وهكذا.

وعندما تحمل الزوجة يتعين عليها أن تغادر بيت زوجها من الشهر الخامس من الحمل لتقيم مع أمها طوال مدة الحمل الباقية، ومدة الرضاع التى تستمر عامين، وطوال هذه الفترة تحيط الأم عنق ابنتها بعقد جلدى يكون علامة العفة التى تمنعها حتى من مخالطة زوجها، وبعد فطام وليدها تفاجئها أمها ذات صباح بنزع العقد الجلدى من حول عنفها.

الأم الصغيرة تظل فى حالة شوق للانتهاء من حالة العزلة والبعد عن زوجها

وتظل الأم الصغيرة فى نهاية العامين فى حالة شوق وترقب للانتهاء من حالة العزلة التى تفرض عليها الابتعاد عن زوجها، وتظل تنتظر يد أمها وهى تمتد لنزع العقد من جيدها، لكن الأم تحرص على أن يأتى الأمر مفاجأة، أى أن يأتى فى لحظة تكون ابنتها مشغولة بأمرها، وعندما يأتى الموعد المحدد تمتد اليد السمراء النحيلة المدربة فى حركة خاطفة كأنها مخلب الصقر لتنتزع العقد الجلدى، حيث تفاجأ ابنتها ويختلط عندها الدهشة بالخوف مع  الفرحة العامرة.

ويتعين على الأم الصغيرة عندئذ أن تختفى عن العيون يوما كاملا، تبدأ بعده مراسيم زفاف جديد يعود بالزوجة إلى زوجها، وعندئذ فقط يكون لها ولزوجها بيت منفصل عن بيت الأب رأس العائلة، والتقاليد الغريبة تحكم كل جوانب حياة أبناء قبائل “الودابى” فعندما يتحدث إنسان إلى آخر لا ينظر فى عينه مباشرة، بل ينظر بعيدا وكأنه لا يبالى به.

طالع أيضا

“بيج مان” قبيلة ميلبا يعيش عاما فى الغابة ويوزع ثروته على أصدقائه

قبيلة”الأشانطى” تعتقد أن الخيانة تؤدى إلى مقتل الزوج وضيق رزقه

غرائب المعتقدات(17) المجتمعات القبلية تتخلّص من الأطفال التوائم لتجنُّب النحس

السنة الإيرانية تبدأ بأول أيام فصل الربيع

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *