رسالة مجلس التعاون الخليجى إلى السيسى

أثارت أزمة توتر العلاقات المصرية ـ القطرية، على خلفية تحفظ قطر فى الجامعة العربية على عملية القصف الجوى المصرى لمعاقل تنظيم داعش الإرهابى فى مدينة درنة الليبية، جدلا واسع النطاق فى الأوساط السياسية والإعلامية العربية، خاصة مع بيان مجلس التعاون الخليجى الذى صدر سريعا فى أعقاب استدعاء قطر سفيرها بالقاهرة، غير أن الأحداث سارت فى اتجاهها المتوقع عندما أصدر مجلس التعاون الخليجى بيانا نفى فيه الاعتراض على وصف مندوب مصر بالجامعة العربية لقطر بأنها تدعم الإرهاب.

عبد اللطيف بن راشد الزيانى

مجلس التعاون الخليجى يتحدث رسميا

وفى بيان له نشر على الموقع الرسمى لمجلس التعاون الخليجى على الإنترنت “نفى الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ما تداولته وسائل الإعلام من تصريحات نسبت إليه حول العلاقات الخليجية ـ المصرية”.

وفى أعقاب الضربة المصرية المركزة التى استهدفت مراكز تدريب وذخائر داعش فى مدينة درنة نشر “كايرو دار” تقريرا مطول ومفصلا عن الضربة حمل عنوان: ماذا فعلت الطائرات المصرية فى داعش بليبيا؟(مقطع فيديو وصور)

مجلس التعاون الخليجى

العلاقات المصرية ـ الخليجية

وقال الزيانى فى بيانه الذى صحح مسار العلاقات المصرية ـ الخليجية “إن دول مجلس التعاون دائماً ما تسعى إلى دعم ومؤازرة جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كافة المجالات، وهذا ما تترجم فى اتفاق الرياض واتفاق الرياض التكميلى الذى وقعه أصحاب قادة دول مجلس التعاون الخليجى لإدراك القادة لأهمية التلاحم والتكامل مع مصر الشقيقة، باعتبار أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار دول الخليج، وخاصة فى ظل الظروف الدقيقة والحساسة التى تمر بها المنطقة والعالم بأسره، والتى تستدعى الترابط الوثيق بين الأشقاء جميعاً”.

مجلس التعاون الخليجى يؤيد القصف المصرى لداعش فى درنة

الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى استطرد عن العلاقات المصرية ـ الخليجية قائلا: “إن دول المجلس أكدت وقوفها التام مع مصر وشعبها الشقيق فى محاربة الإرهاب وحماية مواطنيها فى الداخل والخارج، وتؤيد كافة ما تتخذه من إجراءات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية فى ليبيا، بعد العمل البربرى الذى قام به تنظيم داعش الإرهابى بذبح 21 مصرياً فى الأراضى الليبية، وأن ذلك حق أصيل من حقوق الدول فى الحفاظ على أمنها واستقلالها وسلامة مواطنيها”.

وفى هذا البيان رسائل ضمنية لا يمكن تجاهلها ليس إلى النظام المصرى والرئيس السيسى فحسب، بل إلى أطراف المشهد كافة بما فى ذلك مجلس الأمن والحكومة القطرية والشركاء الدوليين، فى لحظة شعر فيها البعض أن مجلس التعاون الخليجى قد أدار ظهره إلى مصر قبل أن يصحح الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى أمين عام مجلس التعاون الخليجى الصورة ويعيد الأمور إلى نصابها.

الضربة الجوية

 

موضوعات متعلقة:

أسباب تأسيس مجلس التعاون الخليجى الحامى للممالك وآبار البترول

العلاقات المصرية القطرية .. 6 أسباب للتوتر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *