الرئيسية / طابور الصباح / هل ستتغير صورة “المتأسلمين” في الأعمال الفنية خلال الفترة القادمة عما كانت عليه قبل الثورة؟

هل ستتغير صورة “المتأسلمين” في الأعمال الفنية خلال الفترة القادمة عما كانت عليه قبل الثورة؟

هل ستتغير صورة المتأسلمين في الأعمال الفنية خلال الفترة المقبلة عما كانت عليه قبل الثورة في ظل سيطرتهم علي مقاليد الحكم ؟ وهل سيغير النظام الحاكم الجديد تلك الصورة النمطية ويجملها من خلال كتيبة من المؤلفين يحاولون تقديم صورة ذهنية جيدة ؟وهل ستتغير صورة المتأسلمين بذقونهم الطويلة وتصرفاتهم الغليظة الفظة ورفضهم النقاش والجدال ورفعهم مقولة ” لا تناقش ولا تجادل يا أخ علي ” كما أظهرهم الكاتب وحيد حامد في فيلمه ” الإرهابي ” الذي قام ببطولته النجم عادل إمام وظهروا في أعمال كثيرة منها مسلسلات ” العائلة ” للراحل محمود مرسي و” الجماعة ” لإياد نصار وأفلام مثل ” الناجون من النار ودم الغزال والإرهاب والكباب وحسن ومرقص ” وغيرها من الأعمال.

الكاتب والسيناريست الكبير وحيد حامد يقول أن المتأسلمين ظهروا علي حقيقتهم أمام أعين الجميع خلال الفترة الماضية عقب الثورة ولا يستطيع أحد أن يغير صورتهم في الدراما أو السينما عن الشكل الذي ظهروا به من خلال العديد من الأفلام وهو الشكل العنيف مؤكدا علي أن صورتهم ستكون أكثر عنفا وأكثر قسوة ودموية مما ظهرت في الماضي لأن الواقع أكد علي ما جاء ظهر بالدراما والسينما وأوضح أن الأعمال الفنية أظهرت جزء قليل من الحقيقة.

وأكد حامد أنه لا يجرأ كاتب أو سيناريست أن يجمل القبيح لأن القرد سيظل قرد حتي وإن قام بعمل مليون عملية تجميل موضحا أنه لا يستطيع كاتب أن يجمل صورة الإخوان والسلفيين حتي وإن كان مأجور لان الجمهور قادر علي التفريق بين العمل الإبداعي الحقيقي والمزيف.

الكاتب والسيناريست الكبير بشير الديك يرى أن الإخوان لن يستطيعوا السيطرة علي المجال الفني وبالتالي لن يستطيعوا تجميل أنفسهم من خلال أعمال فنية سواء سينمائية أو درامية في الوقت الحالي موضحا أن ذلك من المتوقع أن يحدث ولكن علي المستوي البعيد وليس القريب مضيفا أن الاخوان لا يجيدون مهنة الفن ولا يوجد بينهم كاتب أو سيناريست يستطيع أن يكتب في مجال الدراما أو السينما بشكل محترف وإذا قدم أعمال درامية أو سينمائية تحاول تجميلهم او اظهار شيء غير حقيقي في شخصيتهم سيتم الرد عليهم بالأعمال الفنية أيضا.

الكاتبة راوية راشد تقول أن فكرة محاولة الاخوان والسلفيين تجميل أنفسهم من خلال أعمال فنية فكرة ورادة ، لكنها تتمني ألا تشوه الأعمال الفنية والإبداعية بالسياسية موضحا أن الإبداع عملية صعبة وترتبط بالصدق ولا يمكن لكاذب أن يقدم إبداع حقيقي.

وترى الناقدة ماجدة خير الله أن شكل الإخوان والسلفيين في الدراما سيكون أعنف وأكثر واقعية ، لأنهم ظهروا علي حقيقتهم أكثر وأكثر والعديد منهم أفاقين وفاسدين ومتشددين وهو ما سيظهر من خلال الأعمال الفنية سواء درامية أو سينمائية.

ويوضح المخرج عمرو سلامة أن المصريين عرفوا الإخوان والسلفيين علي حقيقتهم جيدا بعد الثورة ، موضحا أنه لن يجرؤ أحد علي تجميلهم في الأعمال الفنية لأنه سيكون من السهل جدا علي المشاهد أن يعرف أنها محاولة للتلميع وليس عمل فني إبداعي.

ويؤكد المخرج سعد هندواي أنه من الوارد أن يحاول عدد من صناع الفن أن يركب الموجة وأن يحاول أن ينافق أو يجمل من هم في السلطة لكن الجمهور لن يقبل بذلك لأن الفن لابد أن يحترم عقول المشاهدين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *