الرئيسية / منوعات / شباب صيدلة “طنطا”.. قصة نجاح وراء ابتسامات مرضى الالتهاب الرئوي
شباب صيدلة طنطا

شباب صيدلة “طنطا”.. قصة نجاح وراء ابتسامات مرضى الالتهاب الرئوي

رغما عنك ستباغتك الابتسامة عندما تنظر لصورة مليئة بالابتسامات، أعلى الابتسامات تستقر عيون مضيئة تملؤها فرحة النجاح بما استطاعت انجازه، ولكن هل يدفعك الابتسام للتساؤل عن الواقفين خلف الصورة، هل حاولت يوماً التعرف عن أبطال الابتسامة، أو الصناع الحقيقيون لمشروع ضخم يفرض نفسه للمتابعة، ربما كان السبب الحقيقى أبعد ما يكون عن خيال المتابعين، ولكن النتيجة النهائية هى من نجحت فى فرض نفسها، والصورة المليئة بالابتسامات هى ما نجح فى السيطرة على المشهد..

مشروع محاربة مرض الالتهاب الرئوى الذى تبنته وزارة الصحة بقوة مؤخراً، كان واحداً من هذه الصور التى تفرض عليك الابتسام، وتدفعك إلى النظر خلفها، ربما تفاجئك حقيقة الفكرة التى خرجت من عقول شباب صيدلة “طنطا” بإمكانيات ضئيلة والكثير من الصدق والحماس، مشروعهم كان التوعية بخطورة مرض الالتهاب الرئوى الذى يأخذ معه حياة 14 طفل يومياً حسب الإحصائيات الأخيرة التى درسها حوالى 25 شاب من كلية الصيدلة بجامعة طنطا بعناية، قبل اتخاذ خطواتهم الأولى لحملة التوعية ضد المرض الذى لا يمكن تمييز أعراضه بسهولة لشدة تشابهها مع مرض الأنفلونزا العادي.

“لبنى حيدر” الطالبة ببكالوريوس الصيدلة جامعة طنطا، هى واحدة من أعضاء فريق “TPSS” أو اتحاد الصيادلة بجامعة طنطا، والذى بدأ فى الإعداد للمشروع كجزء من الاتحاد المصرى للصيدلة “EPSF”، كانت ضمن فريق العمل الذى أتخذ خطواته الواسعة نحو التوعية بخطورة مرض الالتهاب الرئوى على مستوى المدارس والجامعات والمستشفيات، من خلال إعداد مجموعة كبيرة من المخطوطات التى حملت أعراض المرض وكيفية تجنبه، استهدفوا المدارس التى شرحوا فيها للأطفال المرض بمقاطع مصورة وورش للرسم والتلوين للتوعية بالمرض، كما استهدفت حملتهم الأهالى الذين تحدثوا إليهم عن كيفية اكتشاف المرض مبكراً..

“المشروع كان أكتر من مجرد فكرة، كان لينا هدف” هكذا وصفت “لبني” فكرة مشروع “الالتهاب الرئوي” لكايرو دار، وحكت كيف وقفت مع فريق العمل خلف الصورة الكبيرة للنجاح، “الهدف الأول هو التوعية ضد خطورة الالتهاب الرئوي، وكيفية الوقاية منه، خاصة أن أعراضه تتشابه كثيراً مع أعراض المرض العادي، وكان هدفنا نشر الحملة على أوسع نطاق، وهو ما حدث بالفعل بعد أن تبنت وزارة الصحة الفكرة وبدأت فى تنظيم حملات التوعية على نطاق أوسع بدأ من داخل كليتنا الصغيرة”.

الحملة التى خرجت من كلية الصيدلة بجامعة طنطا، وبدأت بتوعية الأطفال والأمهات عن خطورة المرض وكيفية اكتشافه والوقاية منه، هى ما تحولت فى وقت قصير إلى مشروع ضخم تعكف على تنفيذه وزارة الصحة من خلال حملة التوعية الموسعة على مستوى محافظات مصر، انطلاقا من شباب حاول التغيير بما لديه من طاقة للعمل، وكانت النتيجة النهائية هى ما ظهرت واضحة فى الرسالة التى بدأت فى الانتقال إلى معظم البيوت المصرية بتوقيع خاص من طلبة اختاروا دورهم فى الوقوف خلف الصورة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *