الرئيسية / منوعات / سيبك من “الأندر جرواند” .. “أشرف” يتحدي بالربابة والعمة الصعيدي
الربابه

سيبك من “الأندر جرواند” .. “أشرف” يتحدي بالربابة والعمة الصعيدي

علي ناصية أحدى الشوارع الضيقة يقف بملامح قوية حفر عليها الزمن شقاء لا يغيب عن تفاصيل وجهه الذي اعتلته عمة صعيدية مألوفة، لا تحتاج للتعرف عليه، أو محاولة اجتذاب أطراف الحديث، فبطاقته الشخصية يحملها بين يديه، وأنغام ربابته ذات الوتر الواحد هي لغته الوحيدة للحوار، ألتفت إلي السيارة التي مرت بجانبه بسرعة جنونية متجاهلة أنغام الربابة التي غطي صوت “الساوند سيستم” علي صوتها الضعيف، علي يمينه تستقر لوحات الجرافيتي ومن حوله تعالت أنغام فرق الأندر جراوند التي تدق مساميرها في نعش فن “التراث”، لا يعبأ بانقراض فنه “الصعيدي” الذي تراجع أمام “عشرة غربي، وسلالم، وصندوق خشب”، مازال يبحث عن مكن ربابته التي احتفظت بأنغامها الحزينة في وجه “مزيكا الشباب”.

قد تراه في إحدى الشوارع الشعبية تتناثر أنغامه من حوله، أو في إحدى مشاهد الأفلام القديمة أو الأغاني الفلكلورية التي لعب فيها دور البطل ذو اللحن المصري الحزين.

هو “عازف الربابة الصعيدي” الذي ترك دور البطولة في أفلامه، وانتقل يوزع أنغامه بحثاً عن لقمة عيش لا تميز بين الفن أو التراث، وزمن لم يعد يمتلك من الوقت ما يسمح بالاحتفال.

“أشرف السنونسي” عازف الربابة ذو الأصابع الذهبية، يحتضن ربابته من سنوات الطفولة، لم يعد يجد غيرها مصدراً للرزق، فأصطحبها معه في شوارع وسط البلد للبحث عمن يستمع، أو من قد يلقي له بأجرة “الانبساط” الذي نادراً ما قد تجده في وجوه المارة، بضعف مازال متمسكاَ بها في زمن الأندر جراوند.

“أنا بعزف علي الربابة من وأنا عيل صغير” بلهجة صعيدية محببة يتحدث “أشرف” عن هوايته التي تحولت لمصدر رزق،

يضيف: في بلدنا الربابة مزاج، وبطل السهرة في ليالي الصعيد” يتذكر أشرف ليالي السهر الصعيدي التي طالما جلس بها صغيراً يستمع لأنغام الربابة التي تحكي قصص أبطال أختفي زمنهم، وتسرد علي “السميعة” حكايات وبطولات الزمن الجميل، قبل أن تتحول إلي مهنة رخيصة أختفي من حولها “السميعة”، وتوقفت عن سرد الحكايات وبقت أنغامها حزينة تطلب لقمة عيش لأربع عيال، وبيت مفتوح، وعازف ربابة نسي أمجاده وتحول لمايسترو الشوارع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *