الرئيسية / توب / أشرس 3 معارك فى الحرب العالمية الثانية

أشرس 3 معارك فى الحرب العالمية الثانية

سبعون عاما مرت على انتهاء أكبر كارثة عرفتها الحضارة البشرية مع غروب شمس الحرب العالمية الثانية التى راح ضحيتها أكثر من 55 مليون إنسان بين فقيد وقتيل وجريح، ومع ذلك فإن وقتا طويلا ذلك الذى سوف يمضى حتى يمكن لذاكرة الناس أن تنسى الجراح الأليمة التى أحدثتها تلك الحرب الدرامية الدامية، وفى هذا الوقت ونحن نستعرض ما فعله جيل الأربعينيات من القرن العشرين؛ نستذكر معا من خلال العبرة والعظة ما حدث فى أشرس 3 معارك بالحرب العالمية الثانية.

1 ـ معركة بيرل هاربر.. هزيمة الأمريكان فى العملية Z

بيرل هاربور

تعد معركة بيرل هاربر Pearl Harbor أو (ميناء اللؤلؤ الترجمة الحرفية لاسم مسرح المعركة) واحدة من أشرس المعارك ليس فى الحرب العالمية الثانية فحسب، بل فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك الممتد لقرابة 500 عام.

بدأت المعركة فى فجر السابع من ديسمبر بالعام 1941 وهى عبارة عن غارة جوية مباغتة نفذتها القوات الجوية الإمبراطورية اليابانية على الأسطول الأمريكى المتمركز فى المحيط الهادئ فى قاعدته البحرية فى ميناء بيرل هاربر بجزر هاواى وأحدثت أكبر خسارة للولايات المتحدة الأمريكية فى تاريخها وأفقدتها معظم رجالها فى هذا الأسطول وأخرجت غالبية قطعها البحرية من الخدمة.

غيرت معركة بيرل هاربر مجرى الحرب العالمية الثانية ذلك أنها أرغمت الولايات المتحدة الأمريكية بقواتها وثروتها البِكر على دخول الحرب العالمية الثانية وترجيح كفة الحلفاء على كفة المحور.

يرى كثير من المؤرخين أن الخطوة الاستباقية اليابانية كانت فى غير صالح قوات المحور (اليابان ـ ألمانيا ـ إيطاليا) لأن تحييد الولايات المتحدة كان إستراتيجية مهمة لحسم الحرب ضد قوات الحلفاء (بريطانيا ـ فرنسا ـ هولاندا) وكثيرا ما كانت بريطانيا تخطط إلى إقحام الولايات المتحدة الأمريكية فى الحرب غير أن اليابانيين أهدوا لندن تلك المعركة على طبق من فضة حتى تدخل واشنطن الحرب إلى جانب قوات الحلفاء.

2 ـ معركة ستالنيجراد.. الجنرالان ديسمبر ويناير الروسيان ينتصران

Russland-Süd, Panzersoldat

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقفت معاهد الحرب وأكاديميات الجيوش حول العالم بكثير من التأمل والبحث والدراسة أمام معركة ستالينجراد، محاولةً استخلاص الدروس العسكرية والسياسية التى أنتجتها الفاجعة العظمى والمأساة الكبرى التى حدثت للألمان فى تلك الحرب، وربما سيتذكر تاريخ الحضارة البشرية بمزيد من الأسى ما جرى للجنود الألمان فى أيامها الطويلة ولياليها القارسة حتى يدرك الجميع كيف يمكن تفادى جنون ما حدث فى معركة الأشهر الستة.

دارت معركة ستالينجراد بين يومى 21 أغسطس من العام 1942 ويوم 2 فبراير من العام 1943 واستمرت قرابة 6 أشهر إلا قليلا، وتعد إحدى أهم المعارك الكبرى والفاصلة ليس التى شهدتها الحرب العالمية الثانية فحسب بل فى تاريخ الحروب حول العالم على مر العصور، من حيث وقائعها ونتائجها.

كان مسرح العمليات العسكرية هو مدينة ستالينجراد (فولجوجراد حاليا) وكان هدف العمليات هو احتلال روسيا من قِبل الجيش الألمانى النازى الذى حقق انتصارات مذهلة فى الأشهر التى سبقت تلك الحرب.

بدأ الهجوم على ستالينجراد فى الصيف حيث سبق سلاح الجو الألمانى وصول القوات البرية منفذا حملات قصف جوى عنيفة ومتواصلة حولت المدينة إلى أنقاض وأطلال. لكن ذلك انعكس بعدها سلبا على الجيش الألمانى وأرغمه على التخلى عن تكتيكه الناجح المعروف باسم الـ”Blitzkrieg” أو حرب البرق التى تعتمد بشكل كبير على سلاح الدبابات والهجمات السريعة الخاطفة.

غير أن حلول الشتاء الروسى بجنراليه (ديسمبر ويناير) أصاب التكتيك العسكرى الألمانى فى مقتل حيث تعطلت الدبابات وتجمد الوقود بداخلها وفقدت القوات (الجيش السادس الميدانى) خط الإمدادات مع القوات المركزية فى برلين، ما اضطر القوات إلى خوض حرب شوارع مع القوات الروسية أدت فى النهاية إلى فناء الجيش السادس الألمانى بالكامل وتغير مجرى الحرب بعد أن فقدت ألمانيا صفوة جنودها ونخبة قواتها وكانت تلك الحرب بمثابة بداية النهاية بهزيمة هتلر فى الحرب التى لم يشهد كوكب الأرض لها مثيلا.

3 ـ معركة نورماندى.. إستراتيجية الأوفر لورد تنهى الحرب

نورماندى

كانت معركة نورماندى بمثابة القشة التى قصمت ظهر هتلر تماما The Last Straw وأدت فى النهاية إلى انتحاره كما هو معروف لكن التاريخ يخبرنا بأن نتاج معارك نورماندى سوف تظل عالقة فى أذهان الألمان وذاكرتهم جيلا من بعد جيل حتى نهاية العالم وفناءه؛ لأن أجدادهم استيقظوا صباحا فى أحد أيام صيف العام 1944 وقواتهم المسلحة مشتتة وهاربة ولم يتبق منها ما يستطيع الدفاع عن برلين.

أحدثت معركة نورماندى أثر الزلزال لدى قيادة العمليات فى الجيش الألمانى إثر عمليات الإنزال التى حدثت على سواحل النورماندى فى السادس من يونيو لعام 1944، والتى انتهت بتحرير باريس على يد الحلفاء وتقهقر القوات الألمانية الهاربة من منطقة جيب فاليز باتجاه ألمانيا.

تمت العملية فى إطار خطة الحلفاء لغزو أوروبا الشمالية الغربية والتى تم التخطيط لها بعناية وفق إستراتيجية “الأوفر لورد” وأحدثت فى النهاية غزو الرايخ الثالث (الدولة الألمانية بقيادة هتلر) وأنهت إلى الأبد الحرب العالمية الثانية فى أوروبا.

وتحكى دفاتر التاريخ أن قوات الحلفاء شنت معركة النورماندى بناء على عدد من الطلبات المتكررة والمتلاحقة التى تقدم بها الزعيم الشيوعى السوفيتى جوزيف ستالين من أجل فتح الجبهة الثانية بعد بداية سلسلة معارك بارباروسا، وتفيد نتائجها الأخيرة بأنها نجحت فى أن تُفقِد القوات الألمانية أسلحتها التى كانت متمركزة فى الجبهة الشرقية ضد قوات الجيش الأحمر الروسى ما أدى فى النهاية إلى خسارة ما يمكن للقوات الألمانية الدفاع به عن ألمانيا ذاتها.

وهكذا بدأت الحرب فى بيرل هاربر وانتهت فى نورماندى، وعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العام 1939، غير أنها تركت وراءها دمارا لم تعرف نظيره الإنسانية.. فهل يتعلم العالم أن الحرب هى لغة الضعفاء؟! وأنها مهما طالت سوف تنتهى بمأساة؟!

موضوعات متعلقة:

سبب نشوب الحرب العالمية الثانية

أشهر جواسيس الحرب العالمية الثانية

تعليق واحد

  1. محمد سليم حسين سلامة

    اما معركة العلمين كانت فيصل النهاية والأستيلاء على آخر آمال الأامان فى افريقيا والعالم بأثره

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *