الرئيسية / توب / لماذا كرمت جامعة عين شمس العالم فاروق الباز ؟
فاروق الباز

لماذا كرمت جامعة عين شمس العالم فاروق الباز ؟

هيثم الشرقاوى

ولد فاروق الباز، فى 1 يناير 1938، وهو عالم مصري أمريكي عمل مع وكالة ناسا للمساعدة في التخطيط للاستكشاف العلمي للقمر،كاختيار مواقع الهبوط لبعثات أبولو و تدريب رواد الفضاء.

ولد في حضن أسرة بسيطة الحال، في قرية طوخ الأقلام من مدينه السنبلاوين محافظة الدقهلية. حصل على شهادة البكالوريوس (كيمياء – جيولوجيا) في عام 1958م، من جامعة عين شمس بمصر. نال شهادة الماجستير في الجيولوجيا عام 1961 من معهد علم المعادن بميسوري الأمريكية. حصل على عضوية جمعية سيجما كاي (Sigma Xi) العلمية. كما نال شهادة الدكتوراه في عام 1964م وتخصص في الجيولوجيا الاقتصادية.

قام فاروق الباز برعاية عمل رواد الفضاء من وجهة جيولوجيا القمر في إطار برنامج أبولو خلال السنوات 1967 حتي 1972. وكان خلال تلك السنوات الست سكرتير لجنة اختيار مواقع الهبوط على القمر ورئيسا لمجموعة تدريب الرواد. وحاز إعجاب رواد الفضاء العملين معه حيث كان يتميز بشرح يسهل فهمه وشيق في نفس الوقت. مما يشهد له ماقاله رائد الفضاء لبعثة ابولو 15 ألفريد وردن أثناء وجوده في مدار حول القمر حيث كان يقود مركبة الفضاء، قال : ” بتذكر شرح “الملك ” للقمر – وهو اسم فاروق المتداول في ناسا – أشعر كما لو كنت هنا من قبل !”

كما كان فاروق الباز يرافق أعضاء مجموعة ناسا عند لقائهم بالصحفيين للإعلام عن نتائج رحلات أبولو. وكانت قدرته على تبسيط التعبيرات العلمية الدقيقة في اللأوساط الإعلامية محط تقديرهم، وكثيرا ما كانوا ينشرون بعضا من كلماته.

تميزت رحلة أبولو 15 بتطوير وتحسينات متعددة لمركبة الفضاء و العربة القمرية حتى أن الرواد وكل العاملين في ناسا قلقين على نجاح الرحلة . فأشار الباز إليهم بأن يأخذوا معهم سورة الفاتحة لتحميهم ويكون الله معهم ، وكانوا متعلقين بالحصول على أي شيء يستبشرون به ويطمئنهم على أداء رحلتهم والعودة بسلام إلى الأرض. وفعلا قام فاروق الباز بطبع سورة الفاتحة على ورقة في بيته ، وقام هو وبناته بتسجيل أسمائهم على الورقة أيضا ، ليس هذا فقط بل قام مع بناته بالصلاة يوم انطلاق الرحلة والدعاء بأن تتم رحلة الرواد على خير . ثم قام بحفظ سورة الفاتحة في حافظة من البلاستيك وسلمها لألفريد وردن وكان الرواد شاكرين له . والحمد لله تمت الرحلة بسلام .

أنتتخب د. الباز كعضو، أو مبعوث أو رئيس لما يقرب من 40 من المعاهد والمجالس واللجان، منها انتخابه مبعوثا لأكاديمية العالم الثالث للعلوم TWAS عام 1985 م، وأصبح من مجلسها الاستشاري عام 1997 م، وعضوا في مجلس العلوم والتكنولوجيا الفضائية، ورئيسا لمؤسسة الحفاظ على الآثار المصرية، وعضوا في المركز الدولي للفيزياء الأكاديمية في اليونسكو، مبعوث الأكاديمية الأفريقية للعلوم، زميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم بباكستان، وعضوا مؤسسا في الأكاديمية العربية للعلوم بلبنان، ورئيسا للجمعية العربية لأبحاث الصحراء.

حصل د. الباز على ما يقرب من 31 جائزة، منها: جائزة إنجاز أبولو، الميدالية المميزة للعلوم، جائزة تدريب فريق العمل من ناسا، جائزة فريق علم القمريات، جائزة فريق العمل في مشروع أبولو الأمريكي السوفييتي، جائزة ميريت من الدرجة الأولى من الرئيس أنور السادات، جائزة الباب الذهبي من المعهد الدولي في بوسطن، الابن المميز من محافظة الدقهلية، وقد سميت مدرسته الابتدائية باسمه، وهو ضمن مجلس أمناء الجمعية الجيولوجية في أمريكا، المركز المصري للدراسات الاقتصادية، مجلس العلاقات المصرية الأمريكية. وقد أنشأت الجمعية الجيولوجية في أمريكا جائزة سنوية باسمه أطلق عليها “جائزة فاروق الباز لأبحاث الصحراء”.

تبلغ أوراق د. الباز العلمية المنشورة إلى ما يقرب من 540 ورقة علمية، سواء قام بها وحيدا أو بمشاركة آخرين، ويشرف على العديد من رسائل الدكتوراه.

حاضر د. فاروق العالم شرقا وغربا، وحاضر في العديد من المراكز البحثية والجامعات، أحب الرحلات الكشفية، وجمع العينات الصخرية منذ الصغر. هو شقيق أسامة الباز.

حاز فاروق الباز على العديد من الجوائز العلمية من أمريكا ومن جامعات وهيئات علمية كثيرة حول العالم ، ومن ضمنها : جائزة الاستحقاق من الدرجة الأولى المصرية من الرئيس محمد أنور السادات، وجائرة الامتياز العلمي والتكنولوجي من ناسا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *