الرئيسية / توب / فاكر حديقة المدرسة؟.. نصيبك فى المسطحات الخضراء بيضيع

فاكر حديقة المدرسة؟.. نصيبك فى المسطحات الخضراء بيضيع

قبل سنوات كانت المدارس والجامعات منتدى واسع من المساحات المفتوحة والخضراء، وكانت كثير من شوارعنا تمتلئ بالأشجار والنباتات الجميلة ومتناسقة الأشكال والألوان، وهكذا خرجت المدارس والجامعات والبيوت المصرية أجيالاً تعتاد الجمال واللون الأخضر، وهو ما انعكس على مستوى تحصيلها ووعيها التعليمى، وعلى الحالة النفسية العامة للمواطنين، الذين كانوا أكثر إحساسًا بالهدوء والسكينة، وأكثر قدرة على التواصل والتفاهم الجاد والفاعل والمتزن، ولكن مع معاناة مصر من الاختناق ومشكلات الزيادة السكنية والتوسع العمرانى العشوائى والتعدى على الأراضى الزراعية، تناقصت مساحة المسطحات الخضراء ونصيب الفرد منها، وهو ما أدّى إلى تعاظم نسبة التلوث، وتراجع قليل من القيم الأخلاقية والتربوية والسلوكيات الإيجابية، فهل تعرف لماذا ترى الواقع من حولك مرتبكًا وعشوائيًّا ومتداخلاً؟ هل تعرف نصيبك فى المسطحات الخضراء؟ أنت فقير للغاية قياسًا على المواطنين فى بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وحتى فى المملكة العربية السعودية التى تلتهم الصحراء الحصة الأكبر من مساحتها، طالع السطور التالية وتعرف على أصل المشكلة وحجمها، ولا تنس حديقة المدرسة.

 القاهرة أفقر العواصم فى المساحات الخضراء

أثبتت دراسات وأبحاث حديثة أن القاهرة أفقر عواصم دول العالم فى نسبة مسطحات الحدائق العامة والمساحات الخضراء، إذ لا يتعدى نصيب المواطن من هذه المسطحات الخضراء فى القاهرة 75 سنتيمترا مربعًا،بينما يصل نصيب المواطن السعودى فى العاصمة “الرياض” 14 مترا مربعًا، ونصيب المواطن الفرنسى فى “باريس” 20 مترا مربعًا،وفى العاصمة البريطانية لندن 25 مترا وفى العاصمة الألمانية برلين 30 مترا مربعا.

 نزيف أخضر بعد ثورة 25 يناير

نصيبك فى المسطحات الخضراء بيضيع (1)

إذا حاولنا تناول هذه المشكلة وجذورها، سنجد أنها تمتد إلى سنوات بعيدة نسبيًّا، بسبب سياسات الدولة فى التنمية والتوسع العمرانى، ونسبة التزايد السكانى والبناء على الأراضى الزراعية، ولكن الحقيقة أن الأمر شهد تطوّرًا خطيرًا وحادًّا عقب ثورة 25 يناير 2011، إذ شهدت المساحات الخضراء بعدها تناقصًا كبيرًا، بسبب كثرة الانتهاكات وعمليات التعدى على المساحات الخضراء، وخاصة فى القرى والكفور، فتضاءلت المساحة المزروعة بشكل مخيف، ولم تفد إزالة التعديات كثيرًا فى تدارك الأمر، بسبب بوار الأراضى الزراعية التى تم التعدى عليها.

 مبادرات التشجير ونشر اللون الأخضر

أمام استفحال المشكلة وتعقدها، تعالت الأصوات الداعية إلى مواجهتها والعمل على وضع حلول لها، وخرجت حملات عديدة تعلن عن مبادرات للتشجير ونشر اللون الأخضر فى أنحاء البلاد، محاولين نشر الوعى من خلال تعريف المواطن بفوائد التشجير، والتى يأتى على رأسها امتصاص الأشجار للروائح والغازات الملوثة، إضافة إلى تبريد الشوارع من خلال الظلال وانبعاثات بخار الماء من أوراقها، كما أن فدانًا من الأشجار الناضجة يمكنه أن يوفر ما يكفى من الأكسجين لـ 18 شخصًا، والتعرض للأشجار والطبيعة يساعد على الحدّ من التعب الذهنى والتوتر العصبى، ويساعد على شفاء المرضى الذين يرون الأشجار بشكل أسرع، ويحدّ من العنف المجتمعى، علاوة على القيمة الاقتصادية، لأن الأشجار تزيد من قيمة العقارات والمنطقة السكنية.

نصيبك فى المسطحات الخضراء بيضيع (2)

موضوعات متعلقة:

التنزه والخروج مع الأصدقاء قبل الامتحانات يحسن نفسيتك

الحالة النفسية السيئة تؤثر سلبًا على الشكل الخارجى

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *