الرئيسية / توب / الكويت تبدع على ضفة النيل.. “رحيل” فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات

الكويت تبدع على ضفة النيل.. “رحيل” فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات

مصر مليئة بالواهب والطاقات الفنية والإبداعية التى لا تحصى ولا تعد، فى مختلف الأعمار والمواهب ومجالات الإبداع، وموهبتنا اليوم لطفلة نصف كويتية ونصف مصرية، فهى فتاة كويتية الجنسية ولدت فى مصر وتعلّمت فيها ولديها طاقة قوية وملفتة فى الرسم والألوان، تلك الموهبة تدعى “رحيل”، وتبلغ من العمر ٤ سنوات فقط، ولدت فى القاهرة عام ٢٠١١، وما زالت تقطن فيها، إذ يستكمل والدها دراساته العُليا فى كلية الحقوق، وهى تتحدث الإنجليزية والعربية – بلهجتيها الكويتية والمصرية – وقد تخرجت فى آخر مايو الماضى من الحضانة الدولية للغات، وتستعد لمرحلة رياض الأطفال ابتداء من سبتمبر ٢٠١٥.

كيف بدأت موهبة “رحيل”؟

بدأت موهبة رحيل فى مرحلة “الحضانة”، إذ كانت تعود للمنزل حاملة حقيبتها الممتلئة بأوراق الرسم والتلوين، وكانت فى الإملاء كبقية أصدقائها، فى طور التعلّم، تخطئ كما يخطئ أى طفل، ولكن ما لفت نظر أسرتها – ووالدها بالتحديد – هى كلمات الثناء التى كانت تُكتب على أوراق رسمها وتلوينها من قبل مُدَرّساتها، فكانت رحيل تحصل على الثناء والنجوم المرسومة على أوراق التلوين والرسم بشكل شبه يومى، وأثارت تلك العبارات اهتمام والدها، فبدأ التركيز فى الأمر والاهتمام به.

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (5)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (1)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (2)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (3)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (4)

اعتراف أهل “رحيل” بموهبتها

فى البداية أخذت أسرتها تشترى لها ولإخوتها دفاتر التلوين والرسم، وبات واضحًا سرعتها فى الانتهاء من الدفاتر وطلب المزيد، وبعدها بدأت فى نقل الرسومات من كتب ومجلات الأطفال إلى كشكول الرسم، ومنذ هذا الوقت عرفت أسرتها أنها تميل للرسم بشكل عام، وتتقنه فى حدود سنّها.

منذ أتمت “رحيل” ثلاث سنوات ونصف السنة، بدأت فى الرسم بشكل يومى، وتدرجت من الألوان الخشبية إلى المائية، ثم الفحم والأكريليك والزيت، كما كانت تستمتع بمشاهدة الرسامين على يوتيوب، وتعشق تقليد اللوحات والرسومات، حتى أصبحت ترسم الحيوانات والشجر من مخيلتها وبالألوان التى تحلو لها.

بدأ والدها فى اصطحابها إلى ساقية عبد المنعم الصاوى، إذ كان يحضر ندوات ثقافية هناك، ودخل بها إلى عالم الرسامين بعد أن تعرف على الفنان طارق زايد – مدير معارض الساقية – الذى أشاد بقدرات “رحيل” فى الرسم وطلب من والدها عدم وضع أيّة قوانين تعطل مسيرتها الفنية، وتركها ترسم كما يحلو لها وفى الوقت الذى يحلو لها، كما طلب منه إعطاءها مساحة فى الرسم خارج إطار الورق المقوّى، و من هنا بدأت رحيل الرسم على الكانفا بأحجام أطول منها وأعرض.

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (10)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (6)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (7)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (8)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (9)

بداية متابعة أعمال رحيل كفنانة تشكيلية

استمر الفنان طارق زايد فى متابعة “رحيل”، وكان بمثابة الأب الروحى لها، فقتم افتتاح أول معرض فنى لها فى القاهرة برعايته، وقد رسمت “رحيل” ٣١ لوحة للمعرض، فى مدّة لا تتعدى الـ 10 شهور.

حضر المعرض قنصل الكويت فى القاهرة، السيد العريفان، ورئيس المكتب الثقافى الكويتى فى القاهرة الدكتور فريح العنزى، وإضافة إلى ذلك افتتح المعرض المهندس الفنان محمد عبد المنعم الصاوى، رئيس مجلس إدارة ساقية الصاوى، وأبدى إعجابه بموهبة “رحيل”، واعتبرها خطوه جبارة فى إعادة بث الفن التشكيلى فى حياة الصغار والناشئين ومن فى سن “رحيل”، وطلب من والدها عدم تأطير حياتها كفنانة، وأن يساعدها على التمرد فى رسمها وفكرها كما يحلو لها، لأن الفن حرية تعبير وفكر.

ما زالت “رحيل” ترسم حتى يومنا هذا، وأصبح الرسم بالنسبة لها حياة، فهى عاشقة للألوان، وأصبح الحساب بالنسبة لها أمرًا سهلاً بعد أن تعلمت ميزان خلط الألوان.

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (15)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (11)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (12)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (13)

الكويت تبدع على ضفة النيل.. رحيل فنانة تشكيلية عمرها 4 سنوات (14)

 

خطط “رحيل” المستقبلية

سألنا رحيل عن خطواتها المستقبلية وخططها للأيام المقبلة، وما الذى تتطلع إليه فى حياتها العملية، فردّ قائلة: “أريد أن أكون فنانة تشكيلية”.

بينما على صعيد موقف الأسرة، فإنها تقف إلى جانبها بقوة، وتدعمها ماديًّا ومعنويًّا، ولا ترى الفن عائقًا دراسيًّا لها، بل يرى والدها أن كل عبقرى فى العالم، يميل إلى فنٍ من نوع ما، والدليل أن “أينشتاين” كان عازف كمان.

موضوعات متعلقة:

تعرف على فن الكولاج

الرسم على جدران المبانى المهملة.. آخر صيحات الفن الحديث

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *