علشان عيوب الحفظ والتلقين.. أساليب فعالة لتشجيع الطلاب على التعلم

التعلّم عملية حيوية وفعالة تحدث للإنسان بشكل يومى ودائم، بدءًا من ولادته واتصاله بالعالم المحيط وحتى وفاته، إذ تمثّل حواسه وخبراته وتعاملاته الإنسانية والاجتماعية مدخلات وآليات تربوية وتعليمية دائمة، توفّر له قدرًا كبيرًا من المعارف والمعلومات والمهارات، وتعمل على صقلها وتنميتها بشكل دائم، دون جهد منه أو من المحيطين، ولكن على صعيد التعلّم المنهجى والمؤسسى الذى تضطلع به المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة، يحتاج الأمر إلى جهد من المعلمين والمتعلّمين، وإلى تنويع فى الوسائل والآليات التى يتم نقل المعلومات والمعارف من خلالها، وإذا التفتنا إلى التعليم فى المدارس المصرية سنجد أن مشكلته الأكبر ترتبط بضعف قدرته على إثارة الطلاب وتشجيعه وتحفيز طاقاتهم الإيجابية على التعلم والابتكار والمعرفة، فبينما تطوّرت آليات ووسائل التعليم ونظرياته العلمية، ما زالت المناهج لدينا تعتمد على الحفظ والتلقين، والذى يسبب كثيرًا من المشكلات على صعيد الاستيعاب والتحصيل الدراسى والتنمية الحقيقية لمهارات وقدرات الطلاب، وقد خلصت كثير من الدراسات والأبحاث فى هذا الشأن إلى أنه إذا لم يتغير أسلوب التعليم فى المدارس، فلن يحب أطفالنا القراءة، لأن أسلوب الحفظ والتلقين والخطابة فى أثناء تعليم الأطفال يجعل موقف الطلاب سلبيًّا من العلمية التعليمية ومن المحتوى الذى يدرسونه خلالها.

خطورة الحفظ والتلقين على الطلاب

الجهود التى بذلها المختصون والمهتمون بالعملية التعليمية فيما يخص هذا الأمر توصّلت إلى باقة من الأسباب والآثار التى يسببها اللجوء إلى هذه الطريقة التعليمية، إذ أكد الخبراء أن الموقف السلبى الذى يتكون لدى الطلاب جراء الحفظ والتلقين، يشكل ضغطًا نفسيًّا كبيرًا عليهم، ويورث الملل، ويجعل الطالب يكتسب نوعًا من العداوة تجاه الكتب المدرسية والمواد المقررة عليه. 

أسلوب جديد فى التعليم

أمام هذه المشكلة وما يسبّبه أسلوب الحفظ والتلقين من آثار سلبية، المطلوب الآن هو أن يتبع المدرسون أسلوبًا جديدًا فى التعليم، على أن يقوم هذا الأسلوب على إتاحة الفرصة لجهد أكثر يبذله التلميذ خلال حصص المدرسة، كما ينبغى أن يقوم على الحوار والتطبيق والبحث وتعزيز الجانب العملى.

وقد كشفت عديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة، عن أن التلميذ يتعلم حينما يتعب فى تحصيل المعلومة، وحينما يشترك فى عملية اكتسابها، وكذلك عندما يُكلّف بواجبات تتطلّب منه الرجوع إلى بعض المصادر والمراجع، أو الرجوع إلى شبكة الإنترنت لجمع المعلومات، وأوضح الخبراء أن هذا الأمر يُشعر الطالب بالاستقلالية فى التعلّم والتحصيل والتشبّع من المعرفة،كما يمنحه لذة اكتشاف المعلومات وبلورته وسبكه بجهد خاص، ومن خلال بحوث عملية صغيرة أو البرهنة على تجربة من التجارب، ومن ثمّ يحب التلميذ القراءة ويبدأ فى شراء الكتب والاطلاع.

موضوعات متعلقة:

لأولياء الأمور.. 5 نصائح ذهبية لتشجيع الطفل على القراءة

 تعرف على شروطها.. مؤسسة تشيفننج البريطانية تقدم “منح” للطلاب المصريين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *