الرئيسية / غير مصنف / الدكتور رجائى يكتب : تشكيل الوجدان وبناء العقول
ثوره 25 يناير

الدكتور رجائى يكتب : تشكيل الوجدان وبناء العقول

لا نعلم إن كانت ثورة 25 يناير مستمرة أم انتهت عند هذا الحد، ولكننا لم نصل لما كنا نصبو إليه بعد، وفى تصورى المتواضع أن مجتمعنا المصرى كان لابد له أن يخرج من هذه التجربة أو ينتقل من خلالها إلى مرحلة جديدة كنا ننشد بها الأمل فى إعادة بناء العقول وتشكيل وجدان المواطن المصرى من جديد، حتى يعى ماهية المواطنة فينل حقوقه بحق ويلتزم أيضاً بواجباته تجاه وطنه، كنا نتمنى أن تكن تلك ثورتنا فتبدأ بالنفس وتمر بتشكيل الوجدان وتنتهى بإعادة بناء العقول من جديد، مواطن يحافظ على ممتلكاته لا يحرق ولا يخرب، مواطن لا يقطع طريق ولا يسرق ولا يرتشى، مواطن يصل إليه حقه بما يرضى الله، لا يسعى للوصول لحقه بالرشوة، أو سرقة المال العام!

لا أتصور أننا بعد ثورة يناير يمكن أن نرى موظف المحليات يحصل رسوم أرضية من البائع المتجول الذى يفترش الطريق العام ويعوق ويعرقل مرور مواطناً متجهاً لعمله، فيحتفظ الموظف لنفسه بنصيب ويورد للدولة المقدار الأقل، مبرراً ذلك براتبه الضعيف، الذى يستبيح سرقة الوطن والمواطنين..!!!، وكى يحصل الموظف على 5 جنيهات _ مثلاً_ قد يغرم الآخرين آلاف الجنيهات، فترى نفس البائع قد خلف قدر من المخلفات التى تحتاج لمجموعة من عمال للنظافة، إضافة لحجم التلوث الذى يؤذى مجموعة كبيرة من المواطنين وأطفالهم فيمرضون ويستنفذ علاجهم آلاف الجنيهات أيضاً، إن لم يكن الضرر يستحيل علاجه، ناهيك عن البطالة التى تفشت ولم تحل ولو بقدر ما لتوقف أنشطة شركات عديدة، وغيرها من المشكلات التى نتج عنها أعمال البلطجة وسرقات بالإكراه وتهديدات للمواطنين وخطف الأطفال وغيرها!

هكذا خرج المواطن المصرى عن إطار ثورة يناير التى كان منها تحسين معيشته ولو بقدر ما!

4 تعليقات

  1. فين العقول التى تفهم

  2. تصحيح :
    فـنـرى نفس البائع قد ….، (نرى) وليست (ترى) ،،،، والسطر الأخير صحيحه :
    هكذا خرج المواطن المصرى عن إطار ثورة يناير التى كان يــنـــشـــــــد منها تحسين معيشته ولو بقدر ما!

    آخر ملاحظة : كاتب المقال : د/ رجائى عبدالله إبراهيم ، أستاذ دكتور التربية الفنية المساعد- كلية البنات – جامعة عين شمس.

  3. بارك الله فيك د/رجائي على مقالتك الرائعة…وأدعوا الله معك أن يكمل لنا ثورتنا المُعطلة وأن يهدينا ويجمعنا على كلمة سواء لصالح هذا الوطن المُبتلى بأبناءه.

  4. كانت الوعود ورديه ونحن في نشوة الثورة وكنا نحلق في سماء الأحلام الوردية فهناك ممر التنمية وهناك تطوير قناة السويس وهناك غلق صنابير الفساد ، وهناك الحرية ، والديموقراطيه الحقيقية … والكثير والكثير ….فاذا بنا نهوي فجأه في مستنقع عميق مليء بالصراعات و الغوغائية والبلطجة والسطو المسلح جهارا نهارا والخطف وترويع الآمنين والقتل والتمثيل بجثث القتلي وضياع هيبة الدولة وتفكيك مؤسساتها الواحدة تلو الأخرى ، والخرف الذي أصاب علاقاتنا الخارجية واستنزاف اقتصادنا و عدم اجتذاب المستثمرين أو بالأحرى الاحتفاظ باستثمارات الموجودين منهم على أرض مصر بل نري سياسات طاردة للمستثمين وكأننا نتسابق للعودة الى عصور الظلام والجاهلية الأولى …. لك الله يا مصر … ولن نفقد الأمل أبدا … فهو موجود دائما في سواعد أبنائك باذن الله ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *