الرئيسية / تحقيقات وملفات / مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى فى الدول العربية .. مصر تشتهر بالعيدية والصلاة فى الشوارع .. لبنان تتزين وتنتشر فيها الروائح الجميلة .. السعودية تستقبل الحجاج .. وشعب المغرب لا يستغنون عن الأضحية

مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى فى الدول العربية .. مصر تشتهر بالعيدية والصلاة فى الشوارع .. لبنان تتزين وتنتشر فيها الروائح الجميلة .. السعودية تستقبل الحجاج .. وشعب المغرب لا يستغنون عن الأضحية

مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى والبهجة تتنوع فى الدول العربية، ففى مصر نوزع العيدية ونصلى فى الشوارع بعد افتراشها بالسجاد والحصائر من يوم الوفقة، وفى بلاد أخرى تنتشر الديكورات وتنظم مصارعات الكباش من أجل أن يشاهدها الناس ويتجمع شمل العائلات ولمتهم فى بيت كبير العائلة، ومن هنا نقدم مشاهد من العيد فى 5 دول عربية مختلفة لتعرف أكثر عن عادات الشعوب فى عيد الأضحى.

العيد فى مصر صلاة وعيدية

فى مصر يكون العيد مميزا جدا بأهل البلد وطرقهم فى إبهاج أنفسهم من توزيع العيدية على الأطفال وافتراش الشوارع للصلاة من اليوم الذى يسبق العيد، وكذلك حالة الروحنيات العالية التى تسكن داخل المنازل مع فرحة الأطفال التى تجعلهم يخرجون لشراء الديناميت والبمب واللعب طوال اليوم.

يبدأ اليوم بالصلاة ثم التوجه للأضحية وذبح الخروف أو شراء اللحم فى حالة عدم القدرة على شراءه، ويلبسون الشباب والأطفال وكذلك الكبار ملابسهم الجديدة لاستقبال العيد، ويسبق العيد بيوم أو اثنين تزيين الشوارع ويأخذ الأطفال العيدية من الكبار على هيئة أموال، ثم يتم توزيع أجزاء من الاضحية على الأهل والأقارب والجيران، وكذلك الفقراء فى كل مكان.

ويحدث كلذلك بجانب المناسبات الاجتماعية التى يتم تنظيمها للمرضى والمسجونين لجعلهم يشعرون بفرحة العيد ويحتفلون هم أيضا، حتى إن المصريين لا ينسون موتاهم ويذهبون لهم ليشاركوهم فرحتهم ويزوروهم ويتذكروهم بالدعاء كعيدية مميزة لهم فى العيد.

وفى الطبيعي يتم بث الصلاة والخطبة التى يحضرها الرئيس مع كبار الدولة عبر الهواء مباشرة ويجهزون ربات البيوت الفتة الشهية لكل أفراد المنزل وهى عبارة عن قطع من الرقاق أو العيش البلدي أحيانا مع شوربة ودقة ولحم فيما يضيف آخرون لها الصلصة.

أهل المغرب يبيبعون أثاث منزلهم لشراء الأضحية

مثلما توجد فى مصر طقوس معينة فى عيد الاضحى، يوجد فى المغرب أيضا، فكل دولة تحتفل على طريقتها الخاصة وعاداتها التى ترسم يوما مليء بالبهجة والفرحة لتميز العيد وتقدسه، ومن هنا نقدم أهم مشاهد الاحتفال بالعيد فى المغرب.

يختلف أهل المغرب عن مصر فى أنهم يتعاملون مع الاضحية على أنها فرض لا يستثنى منه أحدا حتى غير القادر فالذين لا يملكون مالا عليهم بالاقتراض أو بيع أثاث منزلهم إن لزم الأمر وإن لم يفعل ذلك أى شخص كان فهذا سيعود عليه بالعار والوصمة من المجتمع كله.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الدولة بأكملها تقدس هذا الأمر حتى إن القنوات الوطنية تبث على الهواء مباشرة ذبح الملك لأضحية العيد، ويبدأ يوم العيد كما هو الحال عندنا ولدي كل المسلمين بصلاة العيد التى يذهب لها الجميع معلنون عن بدأ يوم مقدس ثم تتم الأضحية وتجهز النساء المطبخ الخاص بهم لأعمال تنظيف الكبش وشواءه، ويبدأوا خصيصا بتناول الكبد عن باقى جسم الكبش.

ويتفنون المغاربة فى إعداد الخروف بهم حتى إنهم يجففون جزء من الأحشاء على أشعة الشمس، كما يفعلون أمور فى غاية الغرابة، ولكن ذلك فى بعض المناطق القروية فقط، والتى تتمثل فى تنكر الشباب فى أغشية الأضحية بلفها حول الجسم ووضع أشياء غريبة ثم الخروج للناس وتخويفهم.

السعودية تستقبل الحجاج من كل أنحاء العالم

السعودية تعيش أكثر الأيام ازدحاما فى هذه الفترة وترحب بملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، فهو موسم مميز جدا بالنسبة لها وله قدسيته الخاصة، ومظاهر الاحتفال بالعيد هناك لا تختلف كثيرا عن ما يحدث لدينا فى مصر.

فى السعودية، لم يختلف شيئا من صلاة وتضحية إلا فى الوضع الاجتماعى من تجمع كل الأسر فى بيت كبير العائلة ومشاركتهم للمة طوال الـ4 أيام عيد، ولا تفرض الدولة مثلما يحدث فى المغرب على أحد أن يضحي ولا توصمه بالعار، فهو أمر للقادر فقط مع ارتفاع دخل الفرد فى الأساس هناك.

أما عن الأطعمة هناك فهى شهية ومليئة باللحم والدهون ومن النوع كامل الدسم، ومن أمثلتها الكبسة، الهربس، الحميس، الهريس، المرقوق، المراهيف المصابيب، المراصيع، بالطبع تسمع هذه الأسماء لأول مرة ربما لا تعرف من كل هذه الأنواع إلا الكبسة، إلا أن مذاق هذه الأطعمة مميزة جدا ولم يتوقفون السعوديين عند حد الطعام بل إنهم يذهبون فى نزهات ترفيهية فى الحدائق المختلفة.

النساء ينشغلون بتزيين البيت فى لبنان

لبنان الجميلة المميزة بالمناظر والفرحة طوال السنة، كيفي تحتفل بعيد الأضحى وهل نساءهم يجلسون فى المطبخ لتجهيز الأضحية كما يفعل النساء فى باقى الدول العربية؟ هذا ما سنكتشفه خلال جولتنا فى لبنان خلال أيام العيد.

النساء فى لبنان مختلفين فى كل شىء، حتى إنهم يتفرغون وقت العيد ليس للتنظيف والطبخ ولكن لوضع الديكورات الجديدة  فى المنزل والزينة ويفضلون أن يجهز الجزار الأضحية  بكل تفاصيلها، فيما يذبح الرجال الأضحية على عتبة المنزل كنوع من التبارك بهذا الطقس متخيلين أنه يطرد النحس والأمر غير الجيدة.

ويخرجون النساء للتسوق والتنزه أيضا مع أفراد أسرتهم، ليكون كل شىء فى أتم الاستعداد لاستقبال العيد بكل بهجة، وينبعث من كل صوب روائح جيدة وذكية من البخور التى يشعلونها.

كما يأخذ الأطفال جرزاية العيد مثل العيدية فى مصر، ويذهبون إلى المقابر أيضا لمشاركة موتاهم فرحة العيد وذكرهم بالدعاء، ويؤكدون على قيم التسامح والأعراف الاجتماعية بينهم.

الجزائريين يزينون الخروف بالحناء قبل ذبحه

يعد شعب الجزائر من الشعوب التى تستمتع بمذاق عيد الأضحى وتبتدع له طقوس جديدة ومسلية، ولعل من أهمها تزيين الخروف قبل ذبحه، وذلك من خلال تلوينه على جبينه وحول رقبته بالحناء، وكذلك تنظيم مصارعات للكباش.

من عاداتهم الأساسية إنهم يهتمون بشراء الأضحية أى كانت الظروف المادية مثل المغرب تماما، فهو أمر يعد فرض اجتماعى يجب القيام به مهما كلف الأمر، ويذبحون الخروف إما بعد صلاة العيد أو بعد الظهيرة.

يفضل الشعب هناك أن يطبخون الأضحية على نار الحطب مثلما يحدث فى القعدات العربية، وما بين أفضل المأكولات التى يتميزون بها، الملفوف وهو ليس المحشى كما نطلق عليه عندنا ولكنه أمر آخر عبارة عن كبد مشوي مقطع مربعات متوسطة الحجم، وتلف بقطع من الشحم الشفاف والمحيط بالأمعاء ثم توزع على سلك خاص واحدة تلو الأخرى ويعاد شويها من جديد.

وهناك نوع آخر من الطعام المتميزين به وهو “البوزلوف”، مرق يتم إعداده بمزيج من الكرش والرئة والكبد والقلب والكلى، كما يقطع كل شىء إلى قطع صغيرة وتخلط بالتوابل مع قليل من الحمص، ويتم طهيه على ناربشعلة ضعيفة ليأخذ وقته.

 

موضوعات متعلقة:

مصر تحتفل غداً بعيد رأس السنة المصرية..فما هو ومن أول من احتفل به؟

أضرار اللحم الضأن على صحة الإنسان فى عيد الأضحى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *