الرئيسية / تحقيقات وملفات / من بداية الفكرة للتفكك .. رحلة “الاتحاد السوفيتى” التى بدأت فى أكتوبر الأحمر بالثورة البلشفية للحرب الباردة للانهيار

من بداية الفكرة للتفكك .. رحلة “الاتحاد السوفيتى” التى بدأت فى أكتوبر الأحمر بالثورة البلشفية للحرب الباردة للانهيار

تكون الاتحاد السوفيتي من العديد من الدول السوفيتية التي شكلت الكيان السياسي الخاص بها،  الذي تكون من 15 دولة، حيث كانت روسيا أكبر هذه الدول والوريث الشرعي الوحيد لهذا الاتحاد، ولم تكن له حدود دولية ثابتة منذ بداية تشكيله، فقد كانت هذه الحدود تتغير بمرور الزمن وتعاقب الأحداث التاريخية المختلفة.

وبعد الحرب العالمية الثانية اقتربت حدود الاتحاد كثيرا من حدود الإمبراطورية الروسية السابقة، وبشكلٍ خاص بعد القيام بضم الأراضي المجاورة له إلى أراضيه وهذا يعني أن الاتحاد السوفيتي قام باستعادة كافة أراضي وحدود الإمبراطورية الروسية باستثناء الأراضي المتبقية من فنلندا وبولندا.

شهدت الإمبراطورية الروسية أثناء الحرب العالمية الأولى الكثير من المجاعات والانهيارات الاقتصادية وقد أثرت هذه الأحداث على ولاء الجنود للنظام الملكي وسياساته حتى قامت القوات المسلحة  بما سمى “بالثورة البلشفية” أو “أكتوبر الأحمر” ضد القيصر “نيكولا الثاني” والذي أجبر على التنحي عن العرش في فبراير من عام 1917 وتم تشكيل حكومة مؤقتة يرأسها “جورجي فوف” ثم “الكسندر كيرينسكي” ولكنها حافظة على التزاماتها كونها مجرد حكومة لا دولة فقد قامتثورة أكتوبر لسنة 1917  بتحديد البداية لأول حكومة شيوعية في روسيا وبعد ذلك أصبحت روسيا الاتحاد السوفيتي والذي ظل موجودا حتى تفككه في عام 1991.

كان النظام السياسي السلطوي مركزي للغاية، والذي انطبق عليه النظام الاقتصادي الذي كان الأساس لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، فيعتبر الاتحاد السوفيتي أكبر دولة في العالم منذ زمن مضى، فكان الاقتصاد في الاتحاد السوفيتي يعتمد على التخطيط الممركز حيث عرفت خطط خماسية في زمن حكم الستالينية، وتطور الاقتصاد بشكل كبير من دولة فقيرة إلى دولة صناعية غنية وبشكل خاص في مجالات التنقيب عن النفط والثروات المعدنية.

من الحرب العالمية الثانية وحتى انهيار الاتحاد السوفيتى

برغم خسارة الاتحاد في الحرب العديد من  الضحايا والخسائر المادية الأخرى، إلا أن الاتحاد السوفيتي حافظ على مكانته كأحد القوتين العظمتين في ذلك الوقت من خلال هيمنته على شرق أوروبا والقوة العسكرية والاقتصادية والتقدم العلمي والتكنولوجي .

تحولت الفترة  التى بين انتهاء الحرب العالمية الثانية وانهيار الإتحاد السوفييتى إلى ما أطلقت عليه أدبيات السياسة ” الحرب الباردة” ، وهو مصطلح يفرض نفسه على ساحة المصطلحات السياسية والذي يعنى نوع العلاقات الدولية التى كانت بين الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفييتي، وكان الهدف من تلك الحرب هو الحصول على مناطق ذات نفوذ عسكري أو سياسي وتوسيعها كلما كان ذلك ممكنا، وإن توقف الطرفان عن استخدام السلاح إلا إنهما لم يتوقفا عن تطوير قدراتهما العسكرية.

وبعكس الحرب الساخنة التي تشتعل فيها النيران ويتبادل فيها الأطراف القصف والضرب، كانت الحرب الباردة التى استمرت بين الأعوام 1945 إلى 1990 وكان الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه طرفا من أطراف الحرب وتم تسميته بالكتلة الشرقية، ومن الجانب الآخر الولايات المتحدة وحلفاؤها وكانوا يعرفون بالمعسكر الغربي، من حيث تمثلت الحرب بالشعور المتبادل بين الطرفين بانعدام الثقة وتقديم سوء النية على حسنها، وفي مرحلة (أزمة الصواريخ الكوبية)، تنامت الشكوك بين الطرفين بما أوحى باندلاع حرب عالمية ثالثة.

كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون الاتحاد السوفييتي بنشر الفكر الشيوعي في العالم بينما كان الاتحاد السوفييتي يتهم الكتلة الغربية بنشر الإمبريالية ومنع الحركات الثورية.

توقف في بداية 1991 اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، وكان مستقبل الأراضي والشعوب غير مستقر وقد تحقق الاستقلال لثلاث جمهوريات استونيا، لاتفيا، وليتوانيا، وتم الاعتراف بهم دوليا كدول ذات سيادة،  وجرت محاولات بقيادة ميخائيل غورباتشوف، رئيس الاتحاد السوفيتي، لإنشاء الاتحاد بين “الدول ذات السيادة” مع بعض درجات من التكامل في السياسة الخارجية والدفاع  والشؤون الاقتصادية ولكن لم يفلح ذلك من جديد .

 

موضوعات متعلقة:

بين المكر والدهاء .. الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتى والولايات المتحدة الأمريكية

الكتب الأكثر مبيعا .. “مذكرات فتاة صغيرة” يروى مآسي الهولوكوست على لسان طفلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *