الرئيسية / تحقيقات وملفات / ماركس أيقونة فى عالم السياسة .. بدأ طريقه وحيدا بلا اتباع ومات حيا فى عقول اليساريين والاشتراكيين

ماركس أيقونة فى عالم السياسة .. بدأ طريقه وحيدا بلا اتباع ومات حيا فى عقول اليساريين والاشتراكيين

زعم أن المجتمع تحت النظام الاشتراكي سوف يحكم من قبل الطبقة العاملة في ما اسماه “دكتاتورية البروليتاريا”، أو “دولة العمال” أو “ديمقراطية العمال”، وكان يعتقد أن الاشتراكية بدورها سوف تستبدل بمجتمع بدون دولة وبدون طبقية وهو الشيوعية، بالإضافة إلى إيمانه بحتمية الاشتراكية والشيوعية، هو ” كارل ماركس ” الذي تولى المحاربة لتطبيق الاشتراكية.

وضع ماركس وفريديريك انجلز، كتاب البيان الشيوعي، سنة 1848،حيث بدأ العالم يدرك كلمة الماركسية ولكنها لم تكن قد تبلورت بعد، وأصبح ذلك من الممكن سنة 1917 مع ثورة البلاشفة في روسيا، ومن ثم أصبحت الماركسية ونخص منها الماركسية اللينينية اتجاها سياسيا عالميا يسعى إلى تطبيقه  بعض الدول المساندة لهذه الفكرة، ومن جانب آخر تسعى الدول الرأسمالية إلى تدميرها باعتبارها عدوا رئيسيا لها.

اعتبر ماركس أن قيام حكومة ديمقراطية في مجتمع رأسمالي هو أمر مستحيل، مشيرا إلى أن هذه الديمقراطية مشروطة بتحويل في أسس المجتمع نفسه، وينطلق هذا الاعتبار من مفهومه للدولة، فبالنسبة للفكر الليبرالي الدولة هي الممثل الجماعي، مقابل الأهداف والهواجس الشخصية للأفراد لكن حسب ماركس وإنجلز، هذه الفكرة ليست إلا محض خيال.

شارك ماركس في أحداث الثورة التي اندلعت في فرنسا وألمانيا عام 1848م ، وعندما لجأ إلى انجلترا عاش حياة البؤس والفقر والمرض، ومع ذلك لم يكف عن الكتابة بمكتبة المتحف البريطاني، وهو يعيش على حلم اندلاع الثورة الاجتماعية التي كرس لها حياته وعندما التقى ماركس بصديق عمره ” فريدريك إنجلز ” الذي كان يشغل مديرا لبعض مصانع مانشستر مد له يد العون وأنقذه من الفقر وتعاطف معه.

وفي سنة 1849 قام ” كارل ماركس” و”فريدريك إنجلز ” بإصدار النداء المعروف باسم ” المانيفتسو الشيوعي ” وذيلاه بعبارة ” يا عمال العالم أتحدوا ” وانتقدا النظام السائد بشدة هذه العبارة، وبسبب حالة الفقر والقهر التي يعيشها العمال في كل مكان من هنا بدأت الأفكار الشيوعية تنتشر على أنها نصيرة العمال المطحونين.

بداية ظهور الاشتراكية” الماركسية”

قسم ماركس المجتمعات إلى طبقة العمال الكادحة (البروليتاربا) وطبقة أصحاب العمل والإنتاج (البورجوازية) واتهم البورجوازية بالطغيان، وحفز طبقة البروليتاريا على السعي نحو المجتمع المثالي الذي يتساوى فيه الجميع، وتصير وسائل الإنتاج ملكا للجميع، وتنتهي الملكية الفردية والنظام الملكي، وصور ماركس المجتمع المثالي الذي يسعى إليه، بأنه مجتمع يرتفع فيه مستوى المعيشة، ويعيش الكل متحررين من البطالة والفقر والجهل، وتختفي الرغبات الأنانية وتتحول إلى مشاعر جماعية، ونادى ماركس بالاشتراكية.

انطلاقا من فكرته هذه حول الدولة، اعتبر ماركس أن انعدام العلاقة بين توزيع الملكية وبناء السلطة السياسية هو أمر مستحيل، وهذا ما يناقشه في عدد كبير من نصوصه السياسية، وبشكل خاص في أكثرها إثارة للجدل “البيان الشيوعي”  بالنسبة لماركس وإنجلز، هناك علاقة تبعية مباشرة بين الدولة والقوة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للطبقة المهيمنة، أي أنها “بنية فوقية” ترتكز على أسس العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.

أصدر أهم كتبه وهو “رأس المال” سنة 1867 م،  حيث تعرض للنظام الرأسمالي الذي يجبر العمال وخاصة النساء والأطفال على العمل لمدة 12 ساعة يوميا، وهكذا استطاع ماركس أن يحرك العمال هنا وهناك ليستردوا حقوقهم الضائعة ويلتمسوا مستقبلا أفضل وظل ماركس يكيل اللطمات للنظام الرأسمالي الذي شاخ وهرم، وبذلك أرسى مبدأ صراع الطبقات.

وتخدم الدولة مصالح الطبقة الاقتصادية المهيمنة بشكل مباشر، ويتم استبدال فكرة الدولة ذات الفعل السياسي المستقل، بحماسة شعاره الشهير في البيان الشيوعي “السلطة التنفيذية في الدولة الحديثة ليست إلا لجنة تدير القضايا المشتركة لكل البرجوازية” .

لا يمكن لأحد أن يقول على ماركس أنه توفى فاشلا، فبرغم أنه لم يحصل على اتباع كثيرون في بريطانيا إلا أن كتاباته قد أثرت في الحركات اليسارية في روسيا وألمانيا خلال 25 عام من وفاته.

 

موضوعات متعلقة:

تاريخ نضال روسيا (2) .. لينين مؤسس الاتحاد السوفيتى وقائد أول دولة شيوعية

تاريخ نضال روسيا (1) .. بداية رحلة لينين مع سقوط الملكية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *