الرئيسية / تحقيقات وملفات / حواديت شوارعنا .. أحمد حلمى كان جد صلاح جاهين وأول صحفى يتسجن .. والدقى اسم عائلة من صعيد مصر .. والزمالك منطقة عشش لتخزين أدوات الصيادين

حواديت شوارعنا .. أحمد حلمى كان جد صلاح جاهين وأول صحفى يتسجن .. والدقى اسم عائلة من صعيد مصر .. والزمالك منطقة عشش لتخزين أدوات الصيادين

الشوارع التى نحفظ اسمها على ظهر قلب، ليست مجرد طرقات تجمعنا وتفرقنا ولكنها حواديت كامنة لم نعلم منها الكثير، هى مراحل من عمر هذا البلد وتطورات وصولا إلى ما هى عليه الآن واسمها هذا هو نتاج عملية كاملة من التطوير تارة والاحتلال تارة أخرى وغيرها من الحالات التى كانت شاهدة عليها، لذلك نقدم لك تاريخ بعض من شوارع المحروسة التى تمثل لنا الكثير.

شارع أحمد حلمي

من منا لم يتوجه إلى أحمد حلمى ليأخذ مواصلاته من هناك، فهو من أهم المناطق التى نستخدمها يوميا فى الذهاب إلى ما نريده من أماكن لما به من موقف أتوبيسات ولوجوده فى وسط البلد، في التقاطع بين منطقة رمسيس ووسط القاهرة وحي شبرا، ولكننا لم نعلم أنه منسوب لأبرز صحفي كان فى جريدة اللواء في عهد الزعيم مصطفى كامل، والذى اشتهر بحملاته الناقدة على الأسرة الخديوية، وهو أيضا من دعا إلى مقاطعة المصريين للبضائع الإنجليزية لإقامة مجلس نيابي فى مصر.

كتب أحمد حلمى مقالا شهير تحت عنوان “يا دافع البلاء” عن حادثة دنشواي، واتهم بالعيب في الذات الملكية اثر معارضته للخديوي عباس حلمي الثاني، وبالتالى أصبح أول صحفى يصدر عليه حكم بالسجن، ثم استكمل طريقه وأصدر صحيفة القطر المصري التي اغلقت فيما بعد بمعرفة سلطات الاحتلال البريطاني، وتوفى عام 1936، ليصبح هذا المكان فيما بعد مؤرخ اسمه، ومن المعلومات المدهشة أيضا أنه جد صلاح جاهين.

شارع قصر النيل

يعد هذا الشارع من أعرق شوارع المحروسة الذى يعود لعهد محمد علي باشا فهو من أحضر المهندسين الروم لإدخال المباني الرومية في الديار المصرية، وأنشئوا لابنته نازلي هانم سرايا على ساحل النيل في تلك المنطقة، وأُطلق على تلك السرايا “قصر النيل” ثم تم هدمه فى عهد آخر ليتحول سكنات عسكرية.

ولعب دور تاريخي وسياسى منذ الثورة العرابية ثم حاليا ثورة يناير، فتميز بطابعه الخاص على الرغم من عدم قربه حديثا من مقر الحكم كما كان سابقا قريبا من قصر عابدين إلا أنه ما زال منبرا ثوريا،

كما شهد هذا الشارع ما فعلته قوات الاحتلال البريطاني عندما وصلت إلى القاهرة يوم 14 سبتمبر 1882، واستولت على ثكنات الجيش به، واستمر ذلك إلى يوم 31 مارس 1947 حين انسحبت منها القوات البريطانية، ووقف الملك فاروق رافعًا علم مصر فوق ثكنات قصر النيل، وبجواره محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر وقتها.

ومع الوقت إزيلت الثكنات نهائيا وتغير الطابع الخاص للقوات المسلحة التى كانت تسيطر عليه لتنتقل إلى العباسية، ويتحول لأشهر شارع تجاري في القاهرة الذى ازدحم فيه التجار اليهود وكانوا أصحاب محلات “صيدناوي” و”داود عدس” و”بنزايون”، وانتشرت أيضا فيه العمائر الشاهقة التى تمتلىء بالقصص والحياة ومازالت بطابعها القديم تزين الشارع.

الزمالك

تبدأ قصة الحى أن فى سنة 1830 أقام محمد علي قصرا كبيرا بين المزارع في الجهة الشمالية من أرض الجزيرة واتخذه للنزهة، وبنى حوله أكواخ خشبية وعشش للحاشية التى اتخذها الصيادين مكان للاحتفاظ بأدواتهم فيما بعد، ثم فى عهد الخديوي إسماعيل الذي استقدم مهندسين من فرنسا وإيطاليا لتخطيط وبناء الحي بجانب “سراي الجزيرة” التي بناها علي مساحة 60 فدانًا.

وتحولت هذه المنطقة التى اتخذها الحكام مكان لقصورهم مع الزمان إلى منطقة السفارات كسفارات (إثيوبيا والبرازيل وِألمانيا وهولندا وكولومبيا وتونس ولبنان وغيرها)، بالإضافة إلى احتوائها على منطقة كاملة للمطاعم على النيل ومقر لثلاث كليات شهيرة من كليات جامعة حلوان هي كلية التربية الفنية، وكلية التربية الموسيقية وكلية الفنون الجميلة، وبجانب كل ذلك عمارات الطبقة الراقية فى مصر.

وأخذها المشاهير موطنا لهم أيضا مثل أم كثلوم واسماعيل يس، وسعاد حسنى، ومحمد عبد الوهاب، وفؤاد المهندس وعبد الحليم حافظ ورجاء الجداوى، وجدير بالذكر أن هناك من يرجع تسمية الحى بالزمالك نسبة لزهرة كانت تنمو بكثرة فى الحى بهذا الاسم.

الدقى

حى الدقى الذى أصبح موطن الأثرياء ومركز تجارى الآن، بالإضافة إلى احتوائه على شوارع ممتلئة بالسفارات ما جعلها تسمى بأسماء الدول فى الأصل تعود تسميته إلى عائلة من صعيد مصر.

ربما هذه الحقيقة بمثابة مفاجأة للجميع ولكنه كان أيضا فى الأصل قرية من قرى ريف الجيزة مثل معظم أنحاء تلك المحافظة، حتى دخلت النطاق الحضري سنة 1964، وقد جعلها قربها من مدينة القاهرة متنفسا للأثرياء الذين امتكلوا فيها القصور والمزارع.

ويعود فى الأصل لعائلة الدقي التي سكنت هذة المنطقه منذ القدم ويعود أصلها من صعيد مصر،  ثم رحلت إلي الأرياف بالمنوفية في مدينة الشهداء وتمركزت بقرية سلامون قبلي بعد ذلك.

وجدير بالذكر أن شارع الدقي يمتد من شارع ثروت أمام حديقة الأورمان ويمتد شمالاً ليفصل الدقي الجديد شرقاً عن الدقي القديم غرباً ويعبر شارع التحرير علوياً بواسطة كوبري الدقي الذي صمم كي يخفف الضغط عن الشارع.

 

 

موضوعات متعلقة:

من بداية الفكرة للتفكك .. رحلة “الاتحاد السوفيتى” التى بدأت فى أكتوبر الأحمر بالثورة البلشفية للحرب الباردة للانهيار

ملكية ولكن بشروط .. الملك يتولى الحكم بعد أداء اليمين الدستوري فى الأردن

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *