الرئيسية / تحقيقات وملفات / ثورات الربيع العربى .. بداية الشرارة تندلع فى تونس وتنتصر فى مصر وليبيا واليمن وتدمر سوريا

ثورات الربيع العربى .. بداية الشرارة تندلع فى تونس وتنتصر فى مصر وليبيا واليمن وتدمر سوريا

ثورات الربيع العربي التى كانت من هدفها أن تصلح الأحوال فى بلاد الوطن العربي خاصة بعد تداعى الأمور فيها من فساد وظلم وسوء أحوال معيشية، لم تحقق أهدافها كلها وإن كانت نجحت نسبيا فى بعض البلاد بشكل قصير المدى من خلال التخلص من أنظمة حكم كاملة، ولكن صدى هذه الثورات ما زال موجود فى نفس كل العرب ممن تأثروا بها بشكل كبير أو بسيط.

تزامنت هذه الثورات مع نهاية عام 2010 وبداية 2011، حيث كانت بداية الشرارة بالثورة التونسية التي اندلعت جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه اعتراضا على النظام الذى حرمه من إمكانية اقتياد قوت يومه العادى وإعالة أسرته، وهو الأمر الذى تلته احتاجات شاسعة فى البلاد انتهت بإطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وبالفعل لم تكن هذه الإطاحة الوحيدة بنظام حكم فى البلاد، ولكن هناك ثلاث أنظم أخرى تم التخلص منهم، أولهم ما حدث فى مصر التى تسلمت الراية من تونس وكانت ثورة 25 يناير المصرية التى انتهت بنتيجة جيدة وهى إسقاط الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ثم توجيه تهمة قتل المتظاهرين وتهم أخرى إليه وسجنه مع ابنائه.

تابعت الثورة الليبية الطريق يوم 17 فبراير الليبية التى لم تكن سلمية كسابقاتها فقد تحولت بسرعة إلى قوات شعبية مسلحة واستحوذت فيها قوة الأسلحة التى مكنت المتظاهرين من فرض سيطرتهم على العاصمة والانتشار فى كل أنحاء البلاد ثم مداهمة رئيس الجمهورية الذى طال حكمه كثير حتى أصبح أطول رئيس جمهورية فى فترة حكمه فى العالم كله، وذلك لتقلده الحكم منذ 1969 ثم تم قتل معمر القذافي وإسقاط نظامه نهائيا.

لم تتوقف الثورات التى أطاحت بالأنظمة عند ليبيا بل تمكنت أيضا الثورة فى اليمن من ذلك، فتمكنت من إجبار علي عبد الله صالح على التنحي ولعل كان شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” هو الأهم فى ذلك الوقت فى كل المناطق التى اندلعت منها الثورات فى الوطن العربي، وكان الخلاص في أواخر شهر فبراير عام 2012 التى أعلن فيها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنحيه عن السلطة التزاماً ببنود المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية بعد أن تداعيات الأحداث بشكل خطير وصل لحرق المكان الذى كان يتواجد فيه فى أحد الأيام وهو بداخله ما جعله يسافر لتلقى العلاج بعدد من عمليات التجميل.

أما عن سوريا فاندلعت الاحتجاجات ضد بشار الأسد الذى أخذ الحكم بالتوريث لأول مرة فى النظام الجمهوري فقد تغير الدستور فى 15 دقيقة فقط من أجل أن يكون هو الحاكم على البلاد ويتناسب سنه مع هذا المنصب وبعدها عانى الشعب خاصة من التضييق السياسى والأمنى، ولكن لم تنته بعواقب جيدة على الإطلاق بل بتدخل عنيف بقوة السلاح قسمت البلاد ودمرتها إلى الآن تعانى ويلات الحرب الداخلية والمقاومة ضد نظام الحكم.

وجدير بالذكر أن هذه الشرارة انتشرت في أنحاء الوطن العربي الأخرى، فبلغت الأردن والبحرين والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان والعراق وعمان وفلسطين والكويت ولبنان والمغرب وموريتانيا، ولكنها اختلفت فى مدى تأثيرها على كل منها.

 

 

موضوعات متعلقة:

الصوفية فى مواجهة الوهابية .. تيارات مستحدثة على الإسلام .. الوهابيون يهدمون المساجد 

ماركس أيقونة فى عالم السياسة .. بدأ طريقه وحيدا بلا اتباع ومات حيا فى عقول اليساريين 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *