الرئيسية / توب / الربيع فصل الجمال والاضطرابات المناخية تعرف على السبب

الربيع فصل الجمال والاضطرابات المناخية تعرف على السبب

 

في الوقت الذي يبدأ فيه الربيع بفعل على الدفء الناتج عن ميل محور الأرض نحو الشمس، يتأثر الطقس في كثير من مناطق العالم بظواهر غير مستقرة تحدث من عام إلى عام ، وهذا باستثناء سقوط الأمطار في فصل الربيع، أو في أي فصل آخر، حيث يرتبط ذلك بشكل أكبر بمجموعة من الاتجاهات المتعلقة بدورات وظواهر طويلة المدى تحدِّثها التيارات القادمة عبر المحيطات ودرجة حرارة المحيطات نفسها؛ وهي أمور تؤدي بدورها إلى تأثيراتٍ مختلفة ومعقدة وخير مثال يمكن أن نسوقه في هذا الصدد هو ظاهرتيالنينو والتذبذب الجنوبي اللتين تم إجراء العديد من الأبحاث بشأنهما.

1ـ حالة من عدم الاستقرار

في الغالب الأعم، قد تشوب الطقس خلال فصل الربيع حالة من عدم الاستقرار، وذلك عندما يبدأ الهواء الدافئ في الهبوب من وقت لآخر من المناطق القريبة من خط الاستواء ، بينما لا يزال الهواء البارد يهب أيضاً من المنطقة القطبية. ويشيع كذلك حدوث الفيضانات في المناطق الجبلية وبالقرب منها في هذا الوقت من العام أكثر من غيره ويحدث ذلك بفعل ماء الثلج الذائب، الذي يزداد مراتٍ عديدة بفعل الأمطار الدافئة في الولايات المتحدة، وتحديداً في المنطقة التي يطلق عليها زقاق الأعاصير

2ـ أعاصير وعواصف

تكون الأعاصير القُمعية (التُرنادو) أكثر نشاطًا في هذا الوقت من العام. وذلك لأن جبال روكي (جبال روكي) تمنع الكتل الهوائية المتدفقة – الباردة منها والساخنة – من الانتشار شرقًا حيث تدفعها بدلاً من ذلك إلى التصادم المباشر مع بعضها البعض وبالإضافة إلى الأعاصير القُمعية (التُرنادو) ، تهب العواصف الرعدية العملاقة التي يمكن أن تتسبب في تكون كميات هائلة من البَرَد وفي هبوب رياح عاتية للغاية.

أما في نصف الكرة الشمالي، فتلعب التيارات المتدفقة (تيار نفاث) دورًا بارزًا في سوء الأحوال الجوية وعدم استقرارها في فصل الربيع عنه في فصل الشتاء.

3ـ موسم الأعاصير

ورغم أن الربيع كلمةٌ تُطلَق على الأحوال المناخية المعتدلة فإننا قد نسمع من مصادر رسمية عن بدء موسم الأعاصير المدارية (الهاريكي) في نصف الكرة الشمالي، وموسم الأعاصير الحلزونية (السيكلون) في نصف الكرة الجنوبي (نصف الأرض الجنوبي) في أواخر فصل الربيع، وذلك وفقًا للنشرات الإخبارية التي تذاع في العديد من الدول وتغطي أجزاءً شاسعة من القارات.وفي الواقع، فإن الأمر لا يرتبط كثيرًا بوجود علاقة بين الربيع والأعاصير المدارية/الحلزونية، بل يرتبط أكثر بمساحة المناطق التي تغطيها النشرات الإخبارية وكذلك بالمصطلحات الموسمية المستخدمة في جزءٍ ما من القارة لوصف ما يحدث في المناطق الأخرى الأقل اعتدالاً مناخيًّا.وبناءً على ذلك، فإنه يجب عند الحديث عن موسم الرياح الموسمية أن نستخدم هذا الاسم وحده دون التطرق إلى تعريفه كإحدى الظواهر المرتبطة بالربيع أو الصيف، وذلك باستثناء مَنْ لا يستطيعون التعرف على ملامح هذا الموسم إلا من خلال بيان صفاته المناخية المرتبطة بالاعتدال المناخي.

4ـ اختلاف الربيع فى نصف الكرة الجنوبى عنه فى النصف الشمالى

يختلف الربيع في نصف الكرة الأرضية الجنوبي عنه في نصف الكرة الأرضية الشمالي في العديد من الجوانب المهمة، وذلك بسبب :

عدم وجود جسر بري يربط بين الدول الواقعة في نصف الكرة الأرضية الجنوبي ومنطقة القطب الشمالي ويمكنه جلب الهواء البارد كما هو دون المرور بالعوامل التي تقلل من درجة حرارته والمتمثلة في المصطحات المائية الشاسعة

كمية مياه المحيطات في نصف الكرة الأرضية الجنوبي أكبر بكثير في جميع المناطق المحيطة بخط الاستواء

في هذه الفترة، وتبعًا للتاريخ الجيولوجي للأرض، تتخذ الأرض مداراً تكون فيه أكثر ميلاً نحو النصف الجنوبي من العالم حيث تبدأ مواسم الأرض الأكثر دفئاً

وجود تدفق هوائي حول القطبين لا يمكن صده لعدم وجود كتل أرضية صخمة (وذلك فيما يعرف باسم الأربعينيات الهوجاء؛ وهي المنطقة الواقعة بين دائرتي عرض 40 و50 جنوبًا والمعرضة دائما لهبوب رياح غربية عنيفة)

عدم وجود تيارات متدفقة مماثلة

الظروف المضطربة غير المستقرة للتيارات المحيطية العكسية في المحيط الهادي .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *