الرئيسية / توب / المثل الشعبي” اصل وموقف وحدوتة”.. اقلب القدرة على فمها لما العرافة قالت حظها زى أمها”..وجحا غضب على جيرانه فكان أولى بلحم ثوره ..واحد الفلاسفة:مؤلفى الأمثال حكماء وأدباء بامتياز

المثل الشعبي” اصل وموقف وحدوتة”.. اقلب القدرة على فمها لما العرافة قالت حظها زى أمها”..وجحا غضب على جيرانه فكان أولى بلحم ثوره ..واحد الفلاسفة:مؤلفى الأمثال حكماء وأدباء بامتياز

“الى على رأسه بطحة”، مثل شعبى قديم طالما رددناه فى بعض المواقف الى تدل على ان المذنب دائما يأخذ الكلام على نفسه ، ووراء هذا المثل حدوته وحكاية قديمة مثله كمثل الأمثال الشعبية القديمة فهناك العديد من الأمثال التى ارتبطت بمواقف معينة نقولها دائما ولكن الكثير لا يعرف اصل وفصل الحدوتة.

لم يغفل الباحثين والفلاسفة عن البحث وراء الأمثال الشعبية حيث تحدث الدكتور حامد طاهر  نائب رئيس جامعة القاهرة السابق وأستاذ الفلسفة ومناهج البحث بدور العلوم فى كتابه “الفلسفة المصرية من الأمثال الشعبية” عن أهميه الأمثال الشعبية ووصف قائلها بالأديب  والحكيم

حيث بدأ اول سطور فى كتابه عن تعريف الامثال الشعبية ومدى اهميتها حيث قال

“المثل الشعبى عبارة عن قول مأثور يتضمن نصيحة شعبية ، أو حقيقة عامة ، أو ملاحظة تجريبية أو حتى موقفا ساخرًا من عادة اجتماعية أو أسلوب سياسى معين ، ومن خصائص المثل الشعبى شيوعه وكثرة استعماله بين الناس فى عصر معين ، أو حتى فى عصور متباعدة  ولأن الأمثال الشعبية كانت تتصف أيضا بالتداول الشفوى بين أفراد الشعب ، فلم يهتم العلماء بتدوينها ، ولعل أحد أسباب ذلك يرجع إلى أنها كانت تصاغ باللهجة العامية ، التى كان العلماء يهملونها أو يسقطونها من اعتبارهم.

من الذى يصوغ المثل الشعبى ؟ شخص على درجة عالية من الحكمة ، ولديه قدرة على التركيز ، وموهبة خاصة فى استخدام اللهجة الشعبية ، وجودة اختيار ألفاظها . ولو كان علماء البلاغة قد وجهوا اهتمامهم قليلاً إلى كثير من الأمثال الشعبية لوجدوا فيها جمالاً أدبيًا لا يقل بحال من الأحوال عن الجمال الموجود فى أدب الفصحى

فى الأمثال الشعبية : يوجد السجع ، ويوجد الجناس، ويوجد الطباق ، ويوجد الخيال ، وتوجد الصورة المعبرة بدقة عن الموضوع المجرد المراد الإمساك به فى شبكة الألفاظ ، كما أن الأمثال الشعبية تتميز بالإيجاز الشديد وهو اختصار المعانى الطويلة أو المتعددة فى ألفاظ قليلة معدودة ، كما أن صياغة المثل تهدف إلى جريانه على ألسنة العامة ، وسهولة حفظه لمن يسمعه ولو مرة واحدة ، لذلك نذهب إلى أن (مؤلفى الأمثال الشعبية) بالإضافة إلى كونهم حكماء ، كانوا أدباء بامتياز ، ومع ذلك فقد فضلوا عدم ذكر أسمائهم ، والوقوف بصمت وتواضع خلف إنتاجهم الذى كتب له الشيوع والاستمرار ، ربما أكثر مما كتب فى أدب الفصحى

الأمثال الشعبية المتوافرة لدينا الآن ترجع إلى مختلف العصور التى مرت بها مصر منذ الحضارة المصرية القديمة ، مرورًا بالعهد القبطى، ثم العصر الإسلامي فى مرحلتى ازدهاره وتعثره . لكننا ينبغى أن نشير هنا إلى أن الكثير ، بل الكثير جدًا، من الأمثال الشعبية المصرية قد اندثر لتشعب عوامل مختلفة ، منها.

أولاً : عدم الاهتمام بتدوينه نتيجة تداوله بين الناس وشيوعه من ناحية ، والنظرة الدونية للهجة الوارد بها من ناحية أخرى .

ثانيًا : اندثاره باختفاء الجيل أو الأجيال التى كانت تحفظه وتتداوله

ثالثًا : مصادرة السلطات الحاكمة أو المسيطرة له أحيانا نظرًا لما كان يحدثه من تعبئة الرأى العام ضدها ،وهكذا لا ينبغى أن نحكم على ما وصلنا من الأمثال الشعبية بأنها تمثل (كل) التراث ، وإنما هى (مجرد عينة) فقط ، لكنها مع الفحص والتحليل يمكن أن تضع أيدينا على الاتجاهات العامة لهذا الترات الثمين

 

اشهر الأمثال الشعبية وحكايتها

 

رصد كايرو دار حكايات اشهر الأمثال الشعبية القديمة والقصص الحقيقية التى تداولها البعض عن سبب المثل والموقف الاساسى الذى قيل فيه

                                                                          

                                                                           1: جحا أولى بلحم طوره

ترجع حكاية هذا المثل الى الشخصية المشهورة “جحا “عندما قام باستدعاء جيرانه ليطعمهم من الثور الذى ذبحه وطلب منهم الجلوس فى صفوف منظمة ولكن هنا كانت المفاجأة عندما مر جحا على الناس وقال له الشيح انه لم يتمكن من هضم لحم الثور بينما قال له رجل مريض ان لحم الثور سيمرضه والسمين قال له ليس بحاجة الى اللحم وقال له الشاب انه قوى ويمكنه الانتظار بعد توزيع اللحم على الفقراء ،غضب جحا وطلب من الناس الانصراف وقال”جحا أولى بلحم ثوره” وأصبح من اشهر الأمثال الشعبية التى تقال فى بعض المواقف المشابه لذلك

2:الى ميعرفش يقول عدس

حكاية هذا المثل لها علاقة باللصوص والتجار حيث قام احد اللصوص بسرقة النقود من المتاجر فكشفه صاحب المتجر وأسرع ورائه وعندما تعثر اللص تصادم مع شوال عدس وانتشر العدس على الأرض ظن الناس انه سرق بعض العدس ليأكله ولاموا التاجر على قسوته وجبروته ولكن قال لهم التاجر” الى ميعرفش يقول عدس “.

 

3:احنا دفنينه سوى

يرجع الى  خلاف التجار حيث ان هناك تاجران زيت يبيعان بضاعتهما على حمار، وفي يوم من الأيام مات الحمار ،فاعتقدا أن تجارتهما توقفت، فاقترح أحدهما أن يدفنا الحمار ويشيدان فوقه مقام، ويدعيان أنه ضريح أحد أولياء الله الصالحين، ليأتي إليه الناس بالقرابين، وفي أحد الأيام سرق أحدهم القرابين دون مشاركة صاحبه، فهدده الثاني بأن يدعو عليه صاحب المقام، فضحك الأول وقال “اى مقام إحنا دفنينه سوى”

 

“اللي اختشوا ماتوا”4:

يحكى ان في أحد الأيام  التى انتشرت فيها الحمامات التركية القديمة حيث اعتادت النساء على الاستحمام فيها، وفي أحد الأيام نشب حريق هائل بأحد الحمامات، فهرولت بعض النساء بملابس الاستحمام لتنجوا، في حين خجلت الأخريات من الخروج بهذا الشكل، فكان مصيرهن الموت داخل الحمام، وقال عنهم البعض “اللي اختشوا ماتوا”

 

“دخول الحمام مش زي خروجه”5:

ترجع الحدوتة عندما افتتح أحد الرجال حماما تركيا وجعل دخوله بالمجان، فأسرع الناس للذهاب له،  فكان يتحفظ على ملابسهم وعند خروجهم يطلب منهم النقود لاستلام الملابس، وعندما سأله الناس ألم تقل أن الدخول بالمجان؟ فأجاب، “دخول الحمام مش زي خروجه”

“على قد لحافك مد رجليك”6:

يرجع هذا المثل لحكاية شاب ورث عن والده أموال كثيرة ولكنه انفقها ببذخ  ، حتى  افلس وأصبح لا يملك قوت يومه فاضطر للعمل عند أحد أصحاب الحدائق، وتبين أنه لا يعرف شئ عن العمل وفشل فى ذلك وسأله صاحب العمل عن حكايته وعندما اخبره تعاطف الرجل معه وزوجه ابنته وأعطاه منزل وعمل وطلب منه ان يمد رجله على قد لحافه

 

“المتعوس متعوس ولو علقوا في رقبته فانوس”7:

كان هناك أخوين أحدهما غني والثاني فقير، فقرر الغني في أحد الأيام أن يرسل لأخيه المال بشكل غير مباشر حتى لا يجرح مشاعره، فألقى في طريقه سرة من النقود، وانتظر أن يأتي له بخبر العثور على نقود في الطريق، لكن أخاه أخبره أنه قرر أن يأتي مغمضا عينيه هذا اليوم، فقال الغني: “المتعوس متعوس ولو علقنا على رأسه فانوس”

8:”اقلب القدرة على فمها تطلع البنت لامها”

وهو من اشهر الأمثال التى تقال عندما تتشابه الابنة مع امها ويعود ذلك المثل الى امرأة كانت قلقة على مستقبل ابنتها، فقررت ان تعرف كل شئ عن مستقبلها قبل زواجها فأخذتها وذهبت الى العرافة التى تقرا الطالع باستخدام الحصى والرمل والجرة فوضعت العرافة الحصى داخل الجرة،وقامت بقلبها على فمها، فخرجت منها حصوة صغيرة وأخرى كبيرة، فقالت العرافة للمرأة ” ابنتك ستكون مثل أمها ولودة ودودة”

9: أخر خدمة الغز علقة

 

الغز هو لفظ عامى اشتقه المصريون من لفظ الغزاة وهو من الأمثال الشعبية القديمة التى تقال فى مواقف نكران الجميل، فكان المماليك او الغزاه ينشرون الفساد فى مصر، وكانوا إذا دخلوا قرية نهبوها وأخرجوا أهلها للعمل لديهم وخدمتهم بالسخرة دون مقابل، وحتى إذا ما هموا بالرحيل من القرية بعد نفاد خيرها قاموا بضرب الرجال العاملين معهم كنوع من التجبر وفرض السطوة، فصار المصريون من يومها يقولون “آخرة خدمة الغز علقة”

10: ياما جاب الغراب لامه

كشفت بعض الأبحاث ان  الغراب يحب الأشياء الى تبرق فى الشمس وأن لكل غراب مخزنه السري الخاص به  قد يكون ثغرة في شجرة، أو تحت سقف برج قديم، وتمكن أحد فريق الدراسة من الوصول لأحد مخازن الغربان، فوجد به أشياء تافهة ولا قيمة لها مثل  قطعة من مرآة مكسورة و يد فنجان، وقطعة من صفيح وأخرى من معدن، ومن هنا جاء  المثل الشهير ”  ياما جاب الغراب لأمه”.

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *