الرئيسية / غير مصنف / ما هى صفة الطريقة الشرعية لدفن الميت؟

ما هى صفة الطريقة الشرعية لدفن الميت؟

لم يترك لنا ديننا الحنيف تفصيلة ولا صغيرة ولا كبيرة فى حياة المسلم إلا وأرشدنا إلى السبيل القويم للتعامل معه، بما فى ذلك تفاصيل الجنائز والغسل والدفن ووصل الميت بعد وفاته بأعمال الخير… الخ، وهى أمور تشغل المسلمين، وخصوصا الطريقة الشرعية لدفن الميت، التى يمكنك التعرف على تفاصيلها من خلال سلسلة كايرو دار لفتاوى دار الافتاء المصرية.

كيف يكون الدفن الشرعى للميت فى الإسلام؟

يجيب فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة محمد، مفتى الجمهورية السابق قائلا: (من المقرر شرعًا أن دفن الميت فيه تكريم للإنسان؛ لقول الله تعالى في معرض الامتنان: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا • أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: 25-26]، وقد حث الإسلام عليه، وأجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية؛ إذا قام به بعض منهم أو مِن غيرهم سقط عن الباقين.

والمأثور في كيفية دفن الميت أنه بعد دخوله القبر يوضع على شقه الأيمن استحبابًا، ويجب أن يُوجَّهَ وجهُه إلى القبلة، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة، ويحرم توجيه الوجه لغير القبلة؛ كما هو حاصل من بعض من يدفن في هذا الزمان.

ويُدخَل بالميت من فتحة القبر؛ بحيث يُدفَن تجاه القبلة مباشرة من غير حاجة إلى الدوران به داخل القبر، وذلك حسب فتحة القبر؛ إذ المطلوب شرعًا هو وضع الميت في قبره على شقه الأيمن وتوجيه وجهه للقبلة كما سبق، ولا يضر أن يكون الدفن على الرمل أو التراب، فكل ذلك جائز.

والمطلوب في القبر الشرعي الذي يصلح لدفن الميت هو حفرة تواريه وتحفظه من الاعتداء عليه وتستره وتكتم رائحته، والأصل أن يكون ذلك في شَقٍّ أو لَحد، فأما الشق فيكون بأن يُعَمَّق في الأرض محل الدفن على قدر قامة الإنسان العادي الذي يرفع يده فوقه -أي مترين وربع المتر تقريبًا-، ثم يُحفَر في أرضها على قدر وضع الميت على جنبه بطوله؛ بحيث يكون على جنبه الأيمن وصدره للقبلة كما سبق بيانه، ثم يُوَسَّد في قبره ويده لجَنبه، ثم توضع اللبنات أو الحجارة فوق الشق، ثم يخرج الحافر، ثم يُهالُ عليه التراب، وأما اللحد فيكون بأن يقوم الواقف داخل الحفرة المُعَمَّقة في الأرض بحفر مكان في أحد جانبَي القبر على بعد ثلثَي طوله من الأرض يسمح بدفن الميت فيه، ويعمقه؛ بحيث يمكن إرقاد الميت فيه على الهيئة السابقة، ثم يغطي الجانب المفتوح باللبن أو الحجارة، ثم يخرج الحافر ويُهيل التراب، وهاتان الطريقتان إنما تصلحان في الأرض الصلبة، فإن لم يصلح الدفن بذلك -كما هو الحال في مصر وغيرها من البلاد ذات الطبيعة الأرضية الرخوة- فلا مانع من أن يكون الدفن بطريقة أخرى بشرط أن تحقق المطلوب المذكور في القبر الشرعي، وهذا هو الذي دعا أهل مصر للجوء إلى الدفن في الفساقي منذ قرون طويلة؛ لأن أرض مصر رخوة تكثر فيها المياه الجوفية، ولا تصلح فيها طريقة الشق أو اللحد، ولا حرج في ذلك شرعًا كما نص عليه الأئمة الفقهاء من متأخري الشافعية وغيرهم).

 

 

موضوعات متعلقة

بالنص المقدس والتاريخ.. الإسلام والمسيحية واليهودية معاً ضد الإرهاب (3)

 

هل يجوز للزوج إجبار زوجته على قطع رحمها؟!

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *