الرئيسية / توب / حكايات نسائية خلف شبح الطلاق الصامت..فتور وملل فى الحياة الزوجية أدى الى ضياع الحب والعشرة ..استشاري نفسى :الانترنت من أهم أسباب تحويل العلاقة الى شراكة والأبناء أيضا يعانوا من الانعزال والوحدة

حكايات نسائية خلف شبح الطلاق الصامت..فتور وملل فى الحياة الزوجية أدى الى ضياع الحب والعشرة ..استشاري نفسى :الانترنت من أهم أسباب تحويل العلاقة الى شراكة والأبناء أيضا يعانوا من الانعزال والوحدة

 

 

حالة من الفتور والملل والانعزال يعيشها الزوجين حولت حياتهم من علاقة حب ومودة وحميمية الى علاقة شراكة فى منزل واحد وكأنهم اغراب وليست اغراب تحت مسمى ” الطلاق الصامت ” وهو ظاهرة انتشرت بشكل كبير فى مجتمعنا أدت الى ضياع الكثير من الأسر وضياع الحب والعشرة والأبناء .

الطلاق الصامت ،هو ان يعيش الزوجين تحت سقف منزل واحد ولكن كل طرف منعزل تماما عن الطرف الأخر لا يوجد بينهم لغه حوار او علاقة حميمية او اى اهتمامات مشتركة، قد يكون ذلك بسبب عدم تفاهم الطرفين او الضغوطات المادية التى يعيشها الزوج او البرود الجنسى او ندرة التعبير عن المشاعر والأحاسيس ، اوانتشار مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت ،وقد تؤثر هذه الأسباب على الأبناء الذين يروا صورة سلبية عن علاقة أبويهم ويؤدى  ذلك الى أمراض نفسية  كثيرة .

قد يعترف البعض بهذه الظاهرة والبعض الأخر لا يعترف بها ويعتقد انه يعيش حياة طبيعية لذلك لا توجد نسبة معينة بعدد حالات الطلاق الصامت ولكن هناك العديد من القصص و الحكايات يعانى منها السيدات فى مجتمعنا، وفى السطور التالية حكايات نسائية تعترف بالطلاق الصامت فى حياتها

هربت من شبح العنوسة ووقعت فى شبح الطلاق الصامت هكذا بدأت ن.ح كلامها حيث قالت ” تزوجت وانا عمرى 31 سنة بعد صراع طويل وقصة مأساوية عن العنوسة وزن الأهل والأقارب على زواجى وبعد معانا طويلة تزوجت “جواز صالونات “من رجل يكبرنى بخمس سنوات شعرت معه بالحنان والحب والعطف ولكن لم يكون هناك فترة خطوبة كبيرة فكانت شهرين فقط ثم تزوجنا،  فى اول الزواج كانت حياتنا جميلة ومليئة بالحب والود ولكن بعد مرور خمسة اشهر عندما كنت حامل فى ابنتى ، بدا الإهمال والحب يقل تدريجا كان يغيب دائما عن المنزل وياتى فى اخر اليوم يأكل وينام او يقضى وقت فراغه امام “الفيس بوك “، كانت هناك خلافات كبيرة بيننا وحتى بعد ولادتى بسبب اهماله حتى فى  العلاقة الجنسية بيننا كانت تتم كل عدة شهور كبيرة ، طلبت الطلاق عدة مرات ولكنه يعود ويصالحنى ويوعدنى انه لم يكرر ذلك مرة أخرى، ولكن لا حياة لمن تنادى فاستسلمت للأمر الواقع وأصبحت اهتم بنفسى وابنتى فقط وهو لا نراه الا اخر اليوم وحياته كلها للعمل والانترنت فقط.

س.م ، الزوجه الصبورة فلم تكن قصتها بسبب إهمال زوجها لها وانشغاله بمواقع التواصل الاجتماعى ولم تكن تلك الشابة التى تتمرد على حياتها من اجل اهمال زوجها لها ولكنها صبرت وتحملت من اجل ابنائها هى سيدة تبلغ من العمر 59 سنة  هجرها زوجها منذ السنوات الاولى من الزواج وذلك يرجع لطبيعته العملية التى تحتم عليه  الجدية والحدة فى التعامل حيث قالت” متزوجة من 33 سنة ، زوجى لا يمتلك لغه الحوار والحنية فى التعامل اسلوبه حاد فى التعامل معى ومع اولادى، أنجبت منه أربعه أبناء وحتى الان لا يعرف عنهم وعن حياتهم شىء كل ما يقوم به هو العمل من اجل المال  فقط حتى العلاقه الحميمة بيننا انقطعت منذ 17 عام ،تحملت أسلوبه وحياه الغربة التى يتعامل معى ومع ابنائى بها وتحملت كل ذلك من اجل اولادى ولكن للأسف الحياة التى نعيشها اثرت علي نفسيتهم بشكل كبير.

وأضافت: المشكلة كانت فى سوء اختيارى من الاول ففى فترة الخطوبة كانت بيننا مشاكل عديدة بسبب غيرته الزائدة التى فهتها انها حب ولكنها كانت قسوة وشك .

قصة الحب والرومانسية تحولت الى عداء وكره ” هى  قصة ن.م التى تبلغ من العمر 40 عاما قالت” كنت اعتقد ان الحب والرومانسية يعيشان للأبد ولكن خاب ظنى عندما اكتشفت الإهمال والحدة التى كان يعاملنى بها زوجى بعد قصة حب طويلة فبعد زواجى انجبت ولدين ولكن مع الوقت ابتدى الملل والفتور يحاوطنا برغم صداقتنا وحبنا قبل الزواج فالان كل واحد يعيش فى غرفه بمفرده له اهتماماته واولوياته فى غرفته حتى وقت الاكل لا نجتمع فيه حتى اولادنا ،كل فرد من افراد الأسرة يعيش مع نفسه ياكل ويشرب ويقضى وقت فراغه بمفرده سواء فى الخروج او امام التلفزيون او الانترنت كنت اعتقد ان هذه هى الحياه الطبيعية لكن كثير من الأسر تعيش هذه الحاله التى تسمى طلاق صامت والتى تهدد الكثير من العلاقات الاسرية .

وفى هذا الصدد قال الدكتور محمد عادل الحديدى استاذ الطب نفسى جامعه المنصورة ” الطلاق الصامت ظاهرة منتشرة بشكل كبير فى المجتمع وهى تحويل علاقة الزواج الى علاقة شراكة اكثر منها علاقة زوجين عايشين فى منزل واحد فلا  يوجد بينهم عشرة او علاقة حميمية ، ويعيشون فى نفس المنزل من اجل الاولاد فقط ومن اسباب الطلاق الصامت هو عدم وجود لغه حوار بين الطرفين نتيجة الاختيار الخطأ وعدم وجود توافق فى التفكير والثقافة فبعد الزواج يكتشف الطرفين ذلك ويبدأ كل منهم فى الانعزال عن الطرف الاخر ويتحول الزواج الى عملية شراكة

وأضاف: لا يقتصر الطلاق الصامت على الأزواج فقط ولكن جميع افراد الأسرة بينهم حاله من الفتور الاب مشغول بالعمل والأم بأمور المنزل والعمل وبالتالى الاولاد كل شخص منعزل بحياته ودراسته ولا يوجد بينهم لغه حوار.

ظاهرة الطلاق الصامت تزداد يوم عن يوم ولا يشعر بها الزوجين فإذا سالنا عن احوالهم كل طرف يقولوا” زوجى كويس او زوجتى كويسة “،لكن لا يعرفوا انهم يعيشون مشكلة حقيقية

من اكبر الأسباب التى تؤدى الى الطلاق الصامت هو ظهور الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى بشكل كبير فكل منهم له حياته واهتماماته فى العالم الاخر وهناك يرى كل طرف البديل الذى يرتاح معه من تكوين الصداقات والعلاقات وغيرها.

وتابع : من اهم حلول الطلاق الصامت هو الاختيار الصحيح قبل الزواج وذلك يتم عن طريق أسس وأساليب وان يكون هناك توافق ثقافى واجتماعى بين الطرفين ولغة حوار سليمة.

 

موضوعات متعلقة:

للمراة .. كيف تجتازى فترة الطلاق وعواقبها النفسية ؟

 

عشان متروحش للمأذون مرتين..7 خطوات لحياة زوجية سعيدة

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *