الرئيسية / الأدب و الشعر / فتحي رضوان يحكي علاقة عبد الناصر بالثقافة

فتحي رضوان يحكي علاقة عبد الناصر بالثقافة

يعتبر فتحي رضوان أحد المشاركين في حزب مصر الفتاة، وظل عضوا به سنة 1937، وبعد الحرب العالمية الثانية أنشأ مع عدد من الشباب الوطني اللجنة العليا للحزب الوطني، وأصدر جريدة اللواء الجديد التي كانت أحد المعاول الهامة التي اشتركت في تقويض النظام الملكي الفاسد وفضحه أمام الشعب.

 

وخلال ذلك اعتقل عدة مرات، وقامت ثورة يوليو وهو في المعتقل، فلم يمض عليها يومان إلا وأفرجت عنه، وما لبث أن تولى عددًا من المناصب الوزارية، أهمها منصب وزارة الإرشاد القومي، التي نجح في تحويلها إلى وزارة للثقافة، فكانت النموذج الذي احتذى به كثير من الدول العربية الأخرى.

 

وترشح عقب ثورة يوليو إلى وزارة الشئون الاجتماعية، فلم يكن هناك وزارة إرشاد ولا إعلام ولا ثقافة، ولكن حدثت اعتراضات كثيرة من

السفارتين الأمريكية والإنجليزية والأحزاب السياسية، وكادت تحدث أزمة كاملة لأن وزارة الشئون كان فيها عنصر خطير جدا وهو العمال، فلم تكن أنشئت وزارة للعمل بعد، وللخروج من الأزمة عينت وزير دولة.

وعن علاقة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالثقافة، يوضح رضوان أنه لم ير إنسان ممن حكموا مصر ممن عرفهم وجالسهم مثل إسماعيل صدقي وأحمد ماهر والنقراشي والسنهوري، عشق الثقافة وهام بها مثله، وكان يحب الفيلم والكتاب، وفي إحدى المرات أهدى أعضاء مجلس الوزراء كتابا أصدرته الوزارة ضمن مختارات الإذاعة، فأبدى عبد الناصر سروره، وإذا بأحد الوزراء غير الراضين عن وزارة الإرشاد يقول:

-هو حد بيقرا.. دا فتحي عمال بينفخ في قربة مقطوعة

فرد عليه عبد الناصر:

  • لو قرأ هذا الكتاب قارئ واحد فقط لكان ذلك مكسبا وأريد أن أطمئن الأخ فتحي إلى أن هذا الواحد موجود، وأنا سأقرأ الكتاب.
  • وكان الكتاب هو «تاليران» الذي ترجمه محمد بدران، فجاء عبد الناصر في الجلسة التالية وقال:
  • من منكم قرأ كتاب وزارة الإرشاد أما أنت يا فتحي سهرتني للصبح تصورت تاليران دا شخصية مهمة وأنا ماعرفش حاجة عنها مين بقى اللي بيقول ماحدش بيقر أديني قريت يا سيدي.

 

الموضوعات المتعلقة:

 

أسرار وخبايا مرض جمال عبد الناصر

 

 

إنجازات جمال عبد الناصر من الثورة إلى الدولة

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *