زيارة إلى مكتبة الدكتور مصطفى محمود

dr1 زيارة إلى مكتبة الدكتور مصطفى محمود
مصطفى عبد الهادي    |   الإثنين 19 - 6 - 2017 16:00

زيارة إلى مكتبة الدكتور مصطفى محمود

 

في مكتبته أجزخانة وآلات موسيقية وتلسكوب ومئات الكتب في شتى فروع العلم والمعرفة والثقافة، وهو صاحب رحلة مثيرة وهائلة ارتبط اسمه بها، رحلة بدأت بالشك وانتهت بالإيمان، فهو عالم ومفكر وكاتب وفنان، قال ذات يوم عن القراء إنها وسيلة لقتل الوقت قم أصبحت وسيلة لإحياء الوقت، وهو الذي أطلق على الكتاب وصف نور العزلة أو المصباح الأخضر، فإنه مصطفى محمود.

وعن بدايته في القراءة يؤكد أنه بدأ في الصف الرابع الابتدائي، وفي الصف الأول الثانوي كان يقرأ روايات آرسين ولوبين التي كان يجمعها على أرصفة بيع الكتب في مدينة طنطا والتي كانت تشبه سور الأزبكية بالقاهرة، ومع تطور الوقت انتقل إلى مراحل متقدمة من القراءة.

وبالنسبة لوجود آلات موسيقية وتليسكوب أجزخانة في مكتبته، فيقول إنه يرى في التليسكوب آلة التجسس التي ننظر من خلالها إلى الكون وتحاول رؤية المسكن الكبير الذي تسكن فيه، وعن الآلات الموسيقية فيوضح أنه قد تكون لحظة التعب والإرهاق التي يشعر فيها الوحد بأنه لا يجد جوابا وأن كل من الفلاسفة يكذب الآخر وأن الجميع لم يصلوا لأي شيء، هنا تأتي اللحظة التي يحتضن الإنسان فيها عوده مثلا، أو يسمع أغنية، فهناك أشياء لا يقدر عليها ولا يعرفها سوى الخالق، وفي هذه اللحظة يبدأ الواحد يسمع صوتا حلوا أو يعزف لحنا حلوا.

أما الأجزخانة فيتضح أنها قد تكون من مخلفات الطب فخلال ممارسة الطب كان يحضر شخص يوزع عينات من الدواء وكل دواء جديد، وباعتباره كان يصاب بالإنفلونزا بشكل متواصل، احتفظ بكثير من الأدوية المضادة لها، ويذكر هنا كلمة أحد أساتذة الأمراض الباطنية في كلية الطب، والذي كان يقول :«عندما تجد مرضا له ألف دواء تأكد أنه ليس له دواء».

والأنفلونزا مشهورة بأن لها ألف دواء وألف صفة وهذا معناه أنها مرض بلاد دواء، وكان الأستاذ الكبير في كلية الطب يقول لهم :«إن الانفلونزا بالدواء تشفي في سبعة أيام وبدون دواء تشفي في أسبوع».

ويرى مصطفى محمود أن الإنسان يجب ألا يحصر نفسه في موقع المتخصص، بمعنى أن التخصص يضره لأنه يغلق اهتماماته كلها ويقيدها وتنحصر معرفته في منطقة معينة، ولكن كلما كان الإنسان متفتحا موسوعيا يحيط بمعارف متعددة، كلما كان أقرب للثقافة بمعناها الحقيقي، ولاشك أنه لا غنى عن التخصص، ولكن المعرفة العامة التي تختلط فيها كل أنواع المعرفة تعد مسألة ضرورية.

وتحتل الكتب الدينية مكانة رئيسية من مكتبة مصطفى محمود، فيوضح أنها جزء رئيسي ومنها الخاص والتفاسير والأحاديث النبوية، وبعدها جزء خاص بالتصوف الإسلامي، فيرى أن التصوف الإسلامي هو البحر الذي تصب فيه جميع أنواع المعارف، وعندما يكون الإنسان في مرحلة التصوف يكون على مستوى الفهم ويكسب الكثير.

 

الموضوعات المتعلقة:

حكايات مصطفى محمود المرعبة مع الموت

 

مصطفى محمود يشرح ما يحدث لذاكرة الإنسان بعد الموت

 

 


اضف تعليق

اضف تعليق

البريد الالكترونى لن يتم نشره