الرئيسية / الأدب و الشعر / تعرف على قصيدة عيناك أرض لا تخون للشاعر فاروق جويدة

تعرف على قصيدة عيناك أرض لا تخون للشاعر فاروق جويدة

ولد الشاعر المصرى فاروق جويدة بمحافظة كفر الشيخ وبعدها انتقل إلى البحيرة، وبدأ مشواره الأدبى كصحفى بقسم الاقتصاد بجريدة الأهرام حتى أصبح رئيسا للقسم الثقافى بالأهرام، وقدم فاروق حوالى 20 كتابا منهم 13 مجموعة شعرية تنوعت بين ألوان الشعر المختلفة مثل القصيدة العمودية والمسرح الشعرى منهم دماء على ستار والكعبة والخديوى والوزير العاشق، وترجمت الكثير من قصائده للغات عالمية ونعرض لكم من خلال التقرير التالى قصيدة عيناك أرض لا تخون وتقول كلماتها.

قصيدة عيناك أرض لا تخون

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال مازال في قلبي سؤالْ

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌعيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ وعمرٌ ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا وضاق بنا العذاب

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟ ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا  جرحنا

ويمر عامٌ  ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ بلا وطن

فيها عشقت العمر أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ بلا زمنْ

موضوعات متعلقة

قصيدة “لأنى أحبك” من روائع فاروق جويدة.. تعرف عليها

 

قصائد فاروق جويدة التي غناها كاظم الساهر

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *