الرئيسية / توب / أسباب هجوم قناديل البحر على شواطئ مصر

أسباب هجوم قناديل البحر على شواطئ مصر

 

يشكل انتشار قناديل البحر بالشواطئ المصرية العديد من المشاكل للمصطافين،  وللسياحة بشكل عام، حيث أنها انتشرت بأعداد كبيرة على السواحل، خاصة الساحل الشمالى، بشكل تسبب فى انزعاج آلاف المصطافين، فما هى أسباب انتشارها ؟

وأشارت وزارة البيئة إلى أن الأعداد الكبيرة التى ظهرت من قناديل البحر يؤثر  سلبيا على البيئة البحرية، وعلى صحة الإنسان، والثروة السمكية، وصناعات الشواطئ.

وقد شكلت وزارة البيئة مجموعات عمل “علمية”، لمحاولة القضاء على هذه الظاهرة، وأكدت فى بيان لها إن قناديل البحر التى انتشرت على الشواطئ تسمى “الربلم الجوال” وهو نوع بدأ فى الظهور بشتاء العام الجارى، فى عدد من الدول، منها لبنان وقبرص، وامتد جغرافيا على السواحل المصرية حتى وصل إلى الساحل الشمالى.

ويرصد كايرودار الأسباب ساعدت على انتشار قناديل البحر بهذه الصورة على الشواطى  المصرية، فى السطور التالية :

1- ارتفاع درجات الحرارة سبب غزو قناديل البحر

ويستخدم علماء الحفاظ على البيئة قناديل البحر لقياس تغيرات درجة الحرارة فى البحار، بسبب الحساسية الكبيرة لهذه القناديل لتغير درجات الحرارة، والتى تسبب دفعها للخروج من الماء، فى اتجاه الشواطئ.

وقد تم رصد ملاحظة الفترات التى حدث فيها ظهور قناديل البحر بكثافة فى سنوات سابقة على شواطئ البحار، وكان ذلك وقت ارتفاع درجات الحرارة وفترة زاد فيها الجفاف.

 

تتجمع قناديل البحر فى فصل الصيف، بهدف التكاثر، وتتزايد فى تلك الفترات التى ترتفع فيها درجات الحرارة ، حيث يتوفر لها الغذاء المناسب فى هذا المناخ.

2-  زيادة الملوثات تسبب فى انتشار قناديل البحر

ويؤدى موت السلاحف التى تعد المفترس الأول لقناديل البحر، إلى تزايد أعداد قناديل البحر على الشواطئ

بسبب زيادة معدل الملوثات العضوية داخل المياه، وذلك بالمخلفات البلاستيكية، وتلوث الشواطئ والمياه البحرية أيضا، الأمر الذى يؤدى إلى خداع هذه السلاحف، وابتلاع الأكياس البلاستيكية الشفافة، التى تعتقد أنها قناديل بحر، فتتسبب فى انسداد الأنبوب الهضمى لها، وموتها.

زيادة نسبة الملوثات العضوى في المياه، وزيادة تلوث الشواطئ والمياه البحرية بالمخلفات البلاستيكية، مما يؤدي إلى خداع السلاحف، التي تعد المفترس الأساسي لقنديل البحر، بالأكياس البلاستيكية الشفافة المليئة بالمياه، وابتلاعها ظنا منها أنها قناديل بحر، مما يؤدي إلى انسداد أنبوبها الهضمي وموتها.

3- تدمير الحاجز المائى الذى يمنع غزو قناديل البحر

ويرى الخبراء إن قناة السويس كانت تمثل حاجز طبيعى، يمنع غزو قناديل البحر إلى الشواطئ، بأنواعها البحرية الأخرى، ويتميز هذا الحاجز المائى بمناطق أكثر ملوحة من المياه التى تحيط بها، مما يساعد على منع الحيوانات البحرية من عبور قناة السويس إلى باقى الشواطئ.

ولكن أعمال التوسعة التى حدثت مؤخرا فى قناة السويس دمرت الحاجز المائى الطبيعى، الذى سمح بسهولة مرور الحيوانات البحرية من البحر الأحمر، والانتقال إلى البحر الأبيض المتوسط.

وأكد المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، الذى يتبع وزارة البحث العلمى، إن انتشار قناديل البحر أمر طبيعى فى التوقيت المماثل من العام، بسبب الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة، ونفى وجود علاقة بين توسعة “قناة السويس” وانتشار القناديل فى الساحل الشمالى.

4- انخفاض أعداد مفترسات قناديل البحر

تعرض الكائنات المفترسات الطبيعية لقناديل البحر إلى الانخفاض الشديد بل والإبادة فى البحر المتوسط، والتى كانت تمثل المفترس الأساسى للقناديل البحرية، ومنها السلاحف البحرية، وبعض الأسماك، مثل سمكة الشمس، كانت النتيجة الطبيعية لزيادة أعداد هذه القناديل.

وجدير بالذكر أن تصدير مصر إلى الصين من هذه القناديل البحرية عام 2004، وصل إلى ما يقارب 600 طن، وتوقعت وزارة البيئة المصرية مضاعفة هذه الكمية فى الأعوام التالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *