الرئيسية / الأدب و الشعر / تعرف على.. آخر قصيدة للخال “عبد الرحمن الأبنودى”

تعرف على.. آخر قصيدة للخال “عبد الرحمن الأبنودى”

 

الخال “عبد الرحمن الأبنودى” أول شعراء عامية يحصل على جائزة الدولة التقديرية كما فاز بجائزة  محمود درويش للإبداع العربى ، ولد ” الأبنودى” بمحافظة قنا بقرية أبنود عام  1938وسافر إلى القاهرة لاستكمال دراسته ، فى بدايته كون ثلاثى ناجح مع أمل دنقل ويحيى الطاهر وكانت كتاباته الشعرية باللغة الفصحى .

انتقل بعدها  “الأبنودى” إلى مرحلة  كتابة الشعر العامى ليتحول إلى أغنيات عديدة يتهافت عليها كبار المطربين ومنهم عبد الحليم حافظ”عدى النهار، وكل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب” وأيضا للمطرب محمد رشدى” بهية، عرباوى” كما غنت له وشادية فايزة أحمد.

توفى الأبنودى فى  21 إبريل عام 2015 عن عمر يناهز السادسة والسبعين، ولكنه ترك وراءه تراث من الشعر يجعله حى باق  بيننا إلى يومنا هذا، لذلك نطلعك آخر إبداعات الخال عبد الرحمن الأبنودى.

 

آخر قصائد عبد الرحمن الأبنودى لـ مصر

ويا مصر.. وان خيّرونى.. ما اسكن الَّاكى

ولاجْل تْتبسِّـمى.. يا ما بابات.. باكى

تسقينى كاس المرار.. وبرضْـه باهواكى

بلدى..!!.. ومالى الّا إنتى.. ولو ظلمتينى

مقبولة منِّك جراح قلبى ودموع عينى..

الجرح يشْـفَى.. إذا بإيدِك لمستينى

كُلِّك حلاوة.. وكلمة «مصر».. أحلاكى!!

ياللِّى تِصدَّقها

قالَّك ياريت الزَّمن ماعشِّـمَك يومها

ولا قالَّك اسعى وروح واهى قومة وتقومها

إيه خدت مِ الدنيا إلا لؤمها.. ولُومْها؟!

ياللِّى تِصدَّقها.. ادفع حق تصديقك

أحزانك المُرَّة ماشى معاها من ضِـيقك

إنت تِلَمْلِمْها.. هية غاوية تفريقك

إنت تنوَّرْها.. صاحى اللى يضلِّمْها

وانت الأصيل اللى مش بِتعوم على عُومْها

كترت عليك الهموم وِمْنَشِّـفَة ريقك

تابع طريقك.. تطيقك وَالَّا ما تطيقك..

هل شُـفت فيه شمس وِحْلتْ مرَّة في غيومها؟!

في الحلم

في الحلم.. جانى الوطن.. قاللّى: «حتعمل كيف

وانت بليد.. والزمن ماضى وزىّ السيف؟

عُمْر الزمن ما أْتَمَر.. ولا مشى ع الكيف»

أنا قلت له: «يا وطن.. أمرى ماهوش بِيِدى

وبين ميعاد وميعاد.. خانتنى مواعيدى

لا طِلِع ميعادى.. ولا عيدى صبح عيدى

وكام ماغدّارة يادِنيا.. وبتكيدى

أنا كنت سِيد الزمن وادى الزمن سيدى

عملت ثورة ورا ثورة.. وادينى ضيف

كشف غطايا الهوا.. والحلم كان تخريف

أحلامى رجعتْ لى تسكن في تجاعيدى

لا هانيلى لقمةْ طعام.. ولا شاى يردّ الكيف!!»

حارس السجن

يا حارس السجن يا قارص على اقْفَالُه

ياللّى حبست الولد.. ماسألتهوش: «مالُه»؟!

لا تكون فاكرنى حاوصِّـى واقول: «على مهلك»..

أو.. «خِفّ إيدك عليه خوف لا الولد يهلك

الواد دا حِتِّةْ بطل.. مسجون وعارف ليه..

وراضى عن سجنُه يا سجَّان.. وساعى إليه

إنت اللى غلبان.. ومحتاج من يوصِّـى عليه

إنت اللّى في الأصل كان السجن يستاهلك

وهوّه زنزانته أمُّه… والليمان خاُله»!!

سايق الهِجْن..!!

وانت غريم الزمن.. حالف ما تتصالح

الضحكة عايمة تَمَلِّى فْ دمْعَك المالح

عمرك.. وبِتْعِيشُـه مُدَّة.. مودَّعه مُدَّة

أحلى ما في الريح.. بِتديك فُرصة تِتْحَدَّى

ويوماتى تِفْـطَر مع موتك.. وتِتْغَدَّى

والأصل في الشِّـدَّة.. تطلع مِنَّها فالح!!

■ ■

وانا سايق الهِجْن.. ناقتى مش مطاوعانى

تُبصِّ لى بغربة زىّ ما اكون واحد تانى

ولا مُوَنِّسْها حِسِّـى.. زى ماكُنَّا..

عِشْـرة طويلة انطوت.. وكإننا هُنَّا

مين اللّى زرع الَجفا والفُرقة.. مابينَّا..؟

ولا عاد حُدَايا يخليها.. مِهاوْدانى!!

تاجر الحُبّ..!!

ويا تاجر الحُبّ.. كَيِّل لِى تلات قناطير..

يتفرقوا ع الحبايب.. من كبير.. لصغير

أرُشّ رشَّـة هِنا ورشَّة هِناك.. وأطير

ودا عِشْق لا يلْزَمُه تزويق ولا تحضير

سوق المودَّة جَبَرْ.. وِاتفرّقوا العُشّاق

واحد يشُـوفُه صباح.. واحد يشوفه مساء

بس الوطن أَلمعى.. وبيفرز الأسماء

وانا.. في حب الوطن.. ساذج ماليش آراء

وهافرَّق الحُب حتى ع اللى مِشْ مشتاق

وبكره.. ربك لوحدُه يسَدِّدِ الفواتير..!!

الموضوعات المتعلقة:

شاهد الخال عبد الرحمن الأبنودى فى شبابه (صور نادرة)

عبد الرحمن الأبنودى ثائرا فى ميدان التحرير (صور وفيديو)

الأبنودى.. “والله ومت يا عبد الرحمن”

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *