الرئيسية / توب / سوريا ترفع شعار استمرار التعليم في مواجهه الحرب والارهاب.. السجون تتحول لمدارس لاستقبال الطلاب.. والعسكريون الروس يساهمون في تطويرها

سوريا ترفع شعار استمرار التعليم في مواجهه الحرب والارهاب.. السجون تتحول لمدارس لاستقبال الطلاب.. والعسكريون الروس يساهمون في تطويرها

هيثم الشرقاوي

رغم ويلات الحرب والإرهاب الذي تعاني منه سوريا منذ سنوات تسبب في دمار الوطن وهجرة الملايين حفاظا على أرواحهم من الموت، الا أن من تبقى وقرر العيش منهم داخل الوطن لم يفقدوا الأمل في تعليم أطفالهم وأبنائهم بعد توقف الدراسة لسنوات في كثير من مدان وقرى سوريا، فعاد الأمل وتحقق وعادت الدراسة في كثير من المدن والمحافظات التي نجحت الدولة في تطهيرها من الاٍرهاب .
ففي دير الزُّور والضفة الشرقية من الفرات المنطقة التي سيطر عليها الإرهابيين لسنوات وقام الجيش السوري بمعاونة العسكريين الروس في استعادتها، تم استئناف الدراسة بها في ٧ مدارس كاملة ، وذلك بعد تحويل بعض السجون القديمة وتأهيلها للدراسة بها لحين بناء المدارس التي تهدمت نتيجة الاٍرهاب الذي قضى على الأخضر واليابس في بلاد الشام .
ساعد العسكريون الروس الحكومة السورية في تأهيل بعض المباني لتحويلها لمدارس تسمح باستقبال الاطفال الذين تغيبوا عن التعليم لسنوات، وتم بالفعل تقديم العلم والدراسة للطلاب في تلك السجون حرصا على عدم ضياع سنوات العمر دون تعليم لحين تأهيل وبناء المباني الاخرى لتقديم التعليم المثالي الذي اعتادوا عليه قبل أن يضرب الاٍرهاب وطنهم.
تقع المدرسة التي أعاد العسكريون الروس افتتاحها اليوم بعد سيطرة الإرهابيين عليها لسنوات وحولوها لسجنا يسجنون فيه المواطنين ويعدمون المختلفين معهم وهو ما ساهم في تشويه مباني المدرسة وحولها لسجن تقع في قرية حطلة المؤسسة منذ 40 عاما وهي أكبر وأفضل مدرسة في ضواحي دير الزور.
وقال مدير المدرسة إبراهيم الحويج إن 4 من أصل 7 مدارس موجودة في الضفة الشرقية من الفرات قد استأنفت عملها، وذلك بفضل مساعدة العسكريين الروس. وأفاد بأن المدرسة في حطلة قد استقبلت 600 طالب، مضيفا في الوقت ذاته أن عددهم يزداد دائما بسبب عودة النازحين إلى منازلهم.
وقال اللواء الروسي يفغيني بوبلافسكي في كلمة ألقاها أمام الصحفيين في مراسم فتح مدرسة في قرية حطلة الواقعة على بعد عدة كيلومترات من المدينة: “نرى بوضوح نتائج عمل لجنة إدارة الأراضي الشرقية لمحافظة دير الزور. وبينها المدارس العاملة والمحلات التجارية والمستشفيات والناس الذين يقومون بالزراعة”.
وأضاف اللواء بوبلافسكي أن عمل العسكريين الروس في هذه المنطقة لا يقتصر على إعادة إعمار المؤسسات الدراسية والطبية، مشيرا إلى استمرار العمل في نزع الألغام.
وأفاد اللواء بأن العسكريين الروس سينشرون في دير الزور في الأيام القريبة القادمة أنابيب المياه المتنقلة لإعادة إعمار الأجزاء المدمرة من الأنابيب الموجودة. وقال: “سنوصل إلى هنا أنابيب المياه المتنقلة وبعد إقامتها سيبدأ تزويد التجمعات السكنية بالمياه. وهذه الأنابيب مخصصة لربط الأجزاء المدمرة من أنابيب المياه القائمة”
وقدم العسكريون الروس للطلاب السوريين يوم افتتاح المدرسة في القرية اللوازم المدرسية وعدة أطنان من المواد الغذائية. وبالقرب من المدرسة فتحت أبوابها محطة طبية متنقلة.
وكانت لجنة إدارة الأراضي الشرقية لمحافظة دير الزور بدأت عملها في أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي بدعم من العسكريين الروس من مركز المصالحة الروسية في سوريا. وتضم اللجنة ممثلين عن جميع المجموعات الدينية والعرقية التي تقطن الضفة الشرقية من نهر الفرات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *