الرئيسية / توب / عازف السمسمية الأول فى الإسماعلية طالب بمدرسة النور و يحلم بالوصول للعالمية تعرف على حكايته

عازف السمسمية الأول فى الإسماعلية طالب بمدرسة النور و يحلم بالوصول للعالمية تعرف على حكايته

رغم إعاقته البصرية إلا أنه أصبح أشهر وأفضل عازف على سمسمية فى مدينة مدينة الفن والجمال الإسماعيلية، حيث استطاع بإرادته قهر الصعاب والظروف ليتحول لأيقونة تبعث البهجة والسرور أنه الطفل بلال أحمد محمد عطية 12 عامًا طالب فى الصف الأول الإعدادى بمدرسة النور لرعاية المكفوفين.

 

واكتسب عطية شهرته من آلة السمسمية التى تعتبر فى الإسماعيلية العشق الخاص للأهالى، فهى قبل أن تكون مجرد آلة وترية فأنها تاريخ يمثل جزء من هوية هذه المدينة التى تحتضنها قناة السويس منذ أكثر من 160 عاما، وهناك العديد من فرق السمسمية ومطربيها سواء الراحلين أو المعاصرين.

 

 

وأشار بلال أحمد محمد عطية أن فكرة تعلمه العزف على آلة السمسمية جاءت له أثناء حضوره أحدى الاحتفالات وكانت بها فرقة سمسمية، فتمنى أن يتعلم العزف وعرض الأمر على الفنان رضا قنديل الذى وافق، وبدأ التدريب بالفعل منذ فترة قصيرة بمكتبة مصر العامة مع الفرقة.

 

وحصل بلال على المركز الأول والميدالية الذهبية، فى إلقاء الشعر فى مسابقة الحلم المصرى التى نظمتها وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية خلال شهر نوفمبر2017، كما حصل على العديد من شهادات التقدير من محافظة الإسماعيلية، وبيت العيلة بالإسماعيلية، والتربية والتعليم، ويحفظ القرآن ومتفوق فى دراسته وترتيبه الأول كل عام على المدرسة.

 

ويحلم بلال، أن يصبح ممثلًا كبيرًا مثل الفنان أشرف عبدالباقى، والذى يتابعه باستمرار بالإضافة إلى الفنان سامح حسين، لافتًا إلى أنه يلقى الشعر مثل قصيدة “ما تستعمنيش” التى تتحدث عن المكفوف ونظرة المجتمع له، مشيرًا إلى أنه لم يشعر بأنه مختلفا عن الآخرين، فهو يقوم بأعمال لايستطيع المبصر القيام بها، مطالبًا بتفعيل مبادرة الرئيس السيسى بأن يكون عام 2018 عام ذوى الاحتياجات الخاصة، وأن يتم الاهتمام بهم وخاصة الموهوبين منهم.

 

 

ومن جانبها، أضافت حنان مسعد والدة الطفل بلال، أن بلال يعشق التمثيل من طفولته، مضيفة: “حاولنا إلحاقه بالمسرح ولكن كانت هناك صعوبات من قبل المسئولين خوفا من الفشل أو عدم قدرته على الاستمرار، حصل على شهادات تقدير كثيرة ونقدم لة الدعم الأسرى الكامل، وكل متطلباته مجابه”.

 

وأشارت مسعد، إلى أن بلال ولد كفيفًا وأن شقيقته التى تكبره بعام واحد فقط مبصرة، متابعة: “لكننا لم نشعر بأنه كفيف، أو من ذوى الإعاقة”.

 

 

 

وقال محمد أحمد عطية والد بلال، ويعمل فنى إضاءة بتلفزيون القنال: “بلال قبل أن يكون أبنى فهو صديقى ودائما يسألنى ويستجيب لكل ما أطلبه منه بسهولة، ولم يسبب لى أى مشكلات، وأحب السمسمية من خلال اهتمامى بها ووجود تسجيلات كثيرة بالمنزل وعلى الموبايل، فقرر أن يتعلم العزف على الأله ووافقناه، ونقوم بمتابعتة، ووفرنا لة الآلة التى يعزف عليها، والحمد لله تقدم فى العزف بشكل جيد، ونأمل أن يصبح فنانا كبيرا ويحقق أحلامه”.

وأشار والد بلال، إلى أن بلال محبا للفن من طفولته وعاشقا لمتابعة الأفلام والمسرحيات وخاصة الكوميدية، ويلقى الشعر بطلاقة وبإحساس عالى للغاية.

أما حكاية بلال يرويها فنان السمسمية رضا قنديل، والذى يقوم بتعليمه على آلة السمسمية، يقول رضا طلب بلال: “طلب منى يتعلم السمسمية فوافقت وخاصة أنها تجربة فريدة من نوعها، لم يسبق لأحد من المكفوفين أنه تعلم أو عزف على آلة السمسمية ليس فى الإسماعيلية فقط ولكن فى محافظات القناه الثلاثة بحسب ما قيل لى من فنانى المحافظات”.

 

واستطرد رضا: “منذ 5 سنوات بدأنا فى تكوين فرقة السمسمية بمكتبة مصر فى عهد الدكتورة ماجدة عطا المدير السابق للمكتبة واستمرت الفرقة حتى الآن فى عهد أمل رجب المدير الحالى للمكتبة، ويتم توفير كل الدعم للفرقة وبدأنا فى تعليم الأطفال على السمسمية من رواد المكتبة مجانا وبالفعل لدينا مجموعة متميزة من الأطفال عازفى السمسمية، وجميعهم طبيعين، وكانت حالة بلال هى حالة مختلفة، وتعلم العزف فى وقت قليل مقارنة بزملائه، وهو الآن يستطيع أن يعزف أغنية كاملة بمفردة، لمجرد أنه عرف السلم الموسيقى الخماسى للآلة ويمتلك حسا عاليا وذكاءً شديدا، وأتوقع له مستقبلا كبيرا فى الفن”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *