الرئيسية / توب / قريبا ..إنشاء كلية لذوى القدرات الخاصة بالنوبارية تفعيلا لمبادرة عام ذوى الاحتياجات الخاصة ..تعرف عليها
طفل من ذوى الاحتياجات الخاصه

قريبا ..إنشاء كلية لذوى القدرات الخاصة بالنوبارية تفعيلا لمبادرة عام ذوى الاحتياجات الخاصة ..تعرف عليها

لا تبدو رحلة استكمال التعليم العالى للطلاب ذوى الإعاقة رحلة ممكنة للكثير من الطلاب فى مصر، إذ يواجه هؤلاء الطلاب تحديات متزايدة تبدأ من المرافق الجامعية غير المؤهلة لاستقبالهم مروراً بغياب وسائل التعليم اللازمة وانتهاء بالقوانين التى تحد من فرص تعليمهم وتشغيلهم لاحقاً.

 

كل هذه التحديات تمت مناقشتها إضافة إلى الفرص الممكنة لتجاوزها خلال اللقاء مع الدكتور عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور وذلك على خلفية الإجراءات المتواصلة التى تقوم بها الجامعة تنفيذا لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بجعل عام “2018 عام ذوى الاحتياجات الخاصة”.

 

 

 كيف ترون مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى بجعل 2018 عام ذوى الاحتياجات الخاصة؟

هذه المبادرة جاءت كخطوة هامة من الرئيس تجاه هذه الشريحة التى تمثل نسبة كبيرة من المجتمع المصرى والتى يتراوح قوامها ما بين 11 إلى 14 مليون معاق، واعتراف صريح من أعلى مستوى فى الدولة بحقوقهم كمواطنين مصريين من حقهم التعايش السلمى مع إعاقاتهم فى المجتمع، وأول تلك الحقوق حقهم فى العيش بكرامة ذلك الحق الذى يكفله لهم الدستور والاتفاقيات الدولية، ويتحقق بحقهم فى التوظيف وحقهم فى الضمان والحماية الاجتماعية، يليه حقوقهم فى التعليم والصحة والثقافة والسياسة والرياضة. بالإضافة إلى أن هذه المبادرة تتيح للمجتمع بكل شرائحه الفرصة لزيادة الوعى بقضايا أبناء هذه الشريحة، وتقبل اختلافهم ومحاولات دمجهم فى المجتمع، خاصة وأن منهم من أبهر العالم بتحديه لإعاقته ومثابرته وعمله الجاد والمتقن، وأصبح صورة وواجهة مشرفة لمصر فى البطولات العالمية.

 

 

 كيف ترون السياسات التعليمية فى تعاملها مع الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة؟

لقد ألزم الدستور الدولة بضرورة دمج ذوى الإعاقة مع غيرهم من المواطنين إعمالا بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، إلا أن سياسة دمجهم فى الجامعات الحكومية تقصر التحاقهم فى أغلب الأحيان على عدد محدود من الكليات الأدبية.

 

تقوم تلك السياسة على فكرة أن هؤلاء الطلاب قد لا يستطيعون تأدية الالتزامات الأكاديمية فى كثير من التخصصات، خصوصاً العملية، بسبب إعاقتهم. وبالتالى تركز تلك السياسة على عجزهم، عوضاً عن قدراتهم ومهاراتهم التى يتعين على الجامعات تنميتها.

 

وبالنظر إلى السياسات والتشريعات المتعلقة بذوى الإعاقة فى مصر، نجد أنها تنطوى على الكثير من مظاهر التحيز واللامساواة، حيث يهيمن عليها بشدة النظر إلى الإعاقة من منظور النموذج الطبى التقليدى، الذى يُرجع عدم قدرة ذوى الاحتياجات الخاصة على المشاركة فى الحياة الطبيعية إلى التلف أو العيب التكوينى الذى يعانون منه. على عكس النموذج الاجتماعى الذى يسلم بأن السبب الرئيسى للإعاقة هو المجتمع الذى يعوق دمج هؤلاء الأشخاص فى الأنشطة والخبرات الحياتية المختلفة.

 

 

ما المشكلات التى تواجه هؤلاء الطلاب من وجهة نظركم؟

يواجه هؤلاء الطلاب العديد من المشكلات فى مختلف النواحى الإدارية والدراسية تتعلق بإجراءات التسجيل والمتمثلة في: قلة الإرشاد الأكاديمى وعدم ملائمة الإجراءات، وصعوبات دراسية متمثلة في: المنافسة مع الطلبة العاديين وأداء الامتحانات وعدم استيعاب المادة التعليمية، وصعوبات بيئية متمثلة في: افتقار المكتبة إلى قاعات دراسية مناسبة وصعوبة المشاركة فى الأنشطة والحفلات الجامعية والطرق والأرصفة غير المهيأة لهم، وصعوبات اجتماعية متمثلة فى : عدم مراعاة البعض لظروفهم والنظرة السلبية من الطلبة العاديين لهم وصعوبة إيجاد العلاقات معهم.

 

 كيف يمكن للجامعة أن تسهم فى عملية الدمج المطلوبة لذوى الاحتياجات الخاصة إداريا؟

يجب أن تُنشئ كل الجامعات الحكومية جهازا إداريا جديداً لديه ميزانية مستقلة ويختص بشؤون ذوى الإعاقة وتوفير كل المتطلبات اللازمة لدعم تعليمهم بالصورة الأمثل “كأجهزة قراءة النصوص المطبوعة، وأجهزة تكبير خط الكتابة، وبرمجيات تحويل النصوص المكتوبة إلى مقاطع صوتية والعكس، وأجهزة الطباعة بطريقة برايل، وأجهزة تأهيل القصور السمعى”، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل أعضاء هيئة التدريس والموظفين الإداريين حتى يتمكنوا من التعامل على النحو الأمثل مع ذوى الاحتياجات الخاصة.

 

 

إن من شأن تغيير السياسة الحالية تسهيل تعليم آلاف الطلاب المصريين وتمكينهم من الوصول إلى حقهم المكفول بالدستور ومن ثم الاستفادة من إمكاناتهم وتعليمهم لخدمة وتطوير بلدهم.

 

 ما هو الدور الذى قامت به جامعة دمنهور لتنفيذ مبادرة عام ذوى الاحتياجات الخاصة؟

جامعة دمنهور، فى إطار سعيها المتواصل والجاد نحو تنفيذ مبادرة السيد رئيس الجمهورية وإيماناً منها بضرورة توفير فرص تعليم متكافئة لذوى الإعاقة، وإدراكا منها بمدى حاجة تلك الشريحة لمزيد من الرعاية والاندماج الاجتماعى، اتخذت العديد من الخطوات فى هذا الصدد منها:

 

المضى فى إجراءات إنشاء كلية لذوى الاحتياجات الخاصة تعد الاولى من نوعها فى الوجه البحرى بمصرنا العزيزة. وتهدف هذه الكلية إلى استيعاب أكبر عدد من انواع الإعاقات التى تعانى منها هذه الفئة للاستفادة بما لديهم من طاقات وإمكانات يمكن أن تهدر فى ظل النظرة التقليدية لهم وقصر قبولهم على بعض الكليات النظرية فقط.

 

 

بدء قبول هؤلاء الطلاب ضمن برامج كلية التربية خاصة فى الدراسات العليا مع تذليل كافة العقبات التى تحول دون استمرارهم فى التعليم ومواصلتهم له على كافة المستويات وجارى حاليا تخريج أول دفعة من الطلاب المكفوفين ضمن برامج الدراسات العليا بكلية التربية بالجامعة.

 

تم الاستجابة لتوجيهات وزير التعليم بإعفاء هؤلاء الطلاب من المصروفات الدراسية والاستعانة بصندوق التكافل.

 

الانتهاء من تجهيز وإعداد مركز المكفوفين بكلية الآداب وهو من المراكز الأولى فى هذا المجال والانتهاء من اعتماد لائحته التنفيذية وتشكيل إدارته وتدريب كوادره.

 

توجيه إدارة رعاية الشباب نحو ضرورة العمل على دمج الطلاب من ذوى الاعاقة مع أقرانهم من خلال اشتراكهم بالمعسكرات والمسابقات المختلفة وحصولهم على مراكز متقدمة فى العديد من البطولات.

 

وهناك المزيد والمزيد الذى تسعى إليه الجامعة بما يتماشى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وما تطالب به المنظمات الإنسانية والحقوقية من الدمج الكامل والتمكين وتكافؤ الفرص لذوى الإعاقة، وذلك لقناعة الجامعة بأن هذا الدمج لا يمكن أن يدخل حيّز التنفيذ بدون مشاركة فعّالة من قبل المؤسسات التربوية لأن العلم هو مفتاح التمكين والسبيل الأمثل نحو تكافؤ الفرص.

 

كما أن عدم أهلية المؤسسات التربوية، وجهوزيتها لاستيعاب ودمج ذوى الإعاقة، يعيق تطبيق كل الاتفاقيات الدولية. من هذا المنطلق، ترى جامعة دمنهور أن دور المؤسسات التربوية يجب أن يكون دوراً شريكاً للمنظمات الدولية بحيث تتحمّل تلك المؤسسات مسؤوليتها الكاملة تجاه المجتمع وتعمل على تمكين أبنائه بكافة شرائحهم.

 

إن جامعة دمنهور تعى أهمية احتضان الطلاب من ذوى الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن كلية ذوى الاحتياجات الخاصة المزمع إنشاؤها بالجامعة لتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة تمنح شهادة جامعية فى هذا التخصص هى حق أصيل لهؤلاء الطلاب، حيث أنهم لا يحتاجون الشفقة من أحد ولكن لابد من تضمينهم فى المجتمع كعنصر فاعل قادر على حقيق العديد من الإنجازات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *