الرئيسية / توب / بالفرشاة والألوان.. “مها” غيرت شكل المدرسة والحصة الاحتياطى

بالفرشاة والألوان.. “مها” غيرت شكل المدرسة والحصة الاحتياطى

“الحصة دى احتياطى” يعرف كل طلاب وخريجى المدارس الحكومية معنى هذا المصطلح الذى إما يعنى دقائق طويلة من الملل والانكفاء على “الديسك” حتى تنتهى دون همسة أو غمزة، أو الخروج إلى فناء المدرسة للعب أو ربما يعنى حصة إضافية من مادة سبق ودرسوها خلال اليوم.

لكن “مها زين” مدرسة التربية الفنية بمدرسة المصرية الإعدادية بنات بالجيزة كسرت عدة صور نمطية فى مرة واحدة، لتغير مفهوم “الحصة الاحتياطى” لدى 15 من طالباتها الموهوبات، وتغير شكل مدرستهن الصغيرة وتغير أيضًا الصورة النمطية لمدرس التربية الفنية.

وعلى مدار أسبوع كامل كانت الحصة الاحتياطية للطالبات تعنى جرعة كبيرة من الإبداع والفن، كانت نتائجها مبهرة حيث حولن “ديسكات” المدرسة القديمة المتهالكة إلى لوحات فنية مبهرة بخامات بسيطة وتكاليف محدودة.

وتحكى “مها”،  كمدرسة حكومية إمكانياتنا متواضعة جدًا والمدرسة قديمة جدًا، وعملية الصيانة للمدرسة تكون فى الأشياء الأساسية وليس التجميل والدهانات، وقبل بداية الدراسة هذا العام غيرت لنا الوزارة “الديسكات” القديمة التى كانت متهالكة لدرجة أنه لا أمل فى صيانتها مرة أخرى وإعادة استخدامها لذلك كانت ملقاة فى فناء المدرسة بانتظار الوصول لطريقة للتخلص منها.

وعلى الرغم من أن مشهد مقاعد المدرسة القديمة المتراكمة فى فناء المدرسة مشهد مألوف فى سنوات عدة والكثير من المدارس، إلا أن عين الفنان لدى “مها” تخيلت لها شكلاً آخر وتقول “حسيت إنها تنفع تكون حاجة كويسة ففكرت فى إعادة تدويرها وعرضت الاقتراح على مديرة المدرسة، والتى كانت مدرسة تربية فنية فتصورت معى الشكل ووافقت على الفكرة، وطلبت من نجار أن يساعدنا بقص المقاعد لنتمكن من استخدامها”.

بعد الموافقة على فكرتها حصدت “مها” خلال أسبوع كل ما غرسته داخل طالبتها من دروس إعادة التدوير التى كانت تستعين بها على قلة الإمكانيات والميزانية المحدودة للتربية الفنية التى لا تتجاو 60 جنيهًا فتقول: “الميزانية محدودة، وأهالى الطالبات أيضًا ميزانيتهم محدودة فلا يمكننى أن أزيد أعبائهم بطلبات للتربية الفنية، لذلك كنت أطلب من التلميذات أن يجمعن من البيت كل الإكسسوارات القديمة المقطعة والأزرار والمفاتيح غير المستخدمة وحتى كانز المشروبات الغازية أطلب منهن إحضارها لنحولها إلى قطع فنية”.

على نطاق أوسع بدأت “مها” وطالباتها الـ15 العمل على “التابلوهات” المصنوعة من مقاعد المدرسة القديمة، وكانت تستغل كل حصة احتياطية للطالبات ليعملن فى فناء المدرسة فى ساعات من الإبداع والمرح والفن لفتت أنظار الجميع وتقول “مجرد ما بدأ شغلنا تبان ملامحه كل الطالبات فى المدرسة بقت عايزة تشاركنا”.

الحماس والسعادة تضاعفا لدا الطالبات بعد أن نشرت “مها” صور أعمالهن على الإنترنت ولاقت إشادة واسعة من الجميع فتقول: “الطالبات فرحانين جدًا بردود الفعل، وتلقيت عروضًا لشراء التابلوهات، وفكرت فعلاً فى أن نعمل خلال الإجازة الصيفية فى ورش فنية بالمدرسة وأن نبيع الإنتاج ونستغل الميزانية للأعمال الفنية. أما رد الفعل الذى أسعدنى جدًا فكان من مدير إدارة السيدة زينب الذى هاتفنى وطلب منى أن يعرف أكثر عن التجربة لتعميمها على جميع المدارس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *