الرئيسية / توب / دراسة: إصلاح الخوارزميات لن يحد من الأخبار المزيفة على السوشيال ميديا

دراسة: إصلاح الخوارزميات لن يحد من الأخبار المزيفة على السوشيال ميديا

حذر باحثون من أن مجرد تغيير الخوارزميات والاعتماد على تعلم الآلة، لن يكون وسيلة لحماية المستخدمين من المعلومات الخاطئة والأخبار المزيفة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقا لما نشره موقع gadgetsnow الهندى، قال “إريك نيسبيت” و”أولجا كامينتشوك” من جامعة ولاية أوهايو إن الإصلاحات التكنولوجية لا يمكن أن تمنع البلدان من نشر معلومات مضللة على منصات التواصل الاجتماعى مثل Facebook وTwitter، وشددا على ضرورة أن يركز صناع السياسة والدبلوماسيون أكثر على علم النفس الذى يجعل المواطنين عرضة لحملات التضليل.

وقال “نيسبت” الأستاذ المشارك فى الاتصالات: “هناك الكثير من الاهتمام حول كيفية قيام شركات التواصل الاجتماعى بتعديل الخوارزميات وحظر برامج الروبوت لمنع تدفق المعلومات الخاطئة”، واضاف “لكن البعد الإنسانى يتم استبعاده، لماذا يصدق الناس هذه القصص غير الدقيقة؟” تحارب الحكومات فى جميع أنحاء العالم خطرالأخبار المزيفة، بما فى ذلك التدخل السياسى من الجهات الفاعلة للدولة القومية.

وفى مقال نشر فى مجلة لاهاى للدبلوماسية، ناقش نيسبيت و”كامنتشوك” الباحث المشارك فى مركز ميرشون للدراسات الأمنية الدولية بولاية أوهايو، كيفية استخدام علم النفس لخوض حملات التضليل هذه، حيث ناقش الباحثون ثلاثة أنواع من حملات التضليل: التظلم من الهوية، وتسليط الضوء على المعلومات والتعرض العرضي.

إذ تركز حملات “التظلم من الهوية” على استغلال الانقسامات الحقيقية أو المتصورة داخل البلد، حيث قال “نسبيت”: “إن إعلانات فيس بوك الروسية خلال انتخابات عام 2016 فى الولايات المتحدة هى مثال مثالى، حيث حاول العديد من هذه الإعلانات إشعال الاستياء العنصرى فى البلاد”، كذلك فهناك استراتيجية أخرى للتضليل تتمثل فى “تسليط الضوء على المعلومات”، حيث تغمر دولة ما بمعلومات كاذبة أو مضللة من خلال وسائل التواصل الاجتماعى والمدونات والأخبار المزيفة والتعليقات عبر الإنترنت والإعلانات.

وقد أظهرت دراسة أجريت مؤخرا فى ولاية أوهايو أن وسائل التواصل الاجتماعى ليس لها سوى تأثير بسيط على مقدار ما يعتقده الناس أخبار المزيفة، وأضاف نيسبيت: ​​”لكن هدف تسليط الضوء على المعلومات لا يتمثل فى إقناع الجمهور بقدر ما هو إلهاء وزرع الغموض”.

فيما يهدف النوع الثالث من حملة المعلومات المضللة ببساطة إلى زيادة تعرض الجمهور الأجنبى كل يوم وعرضى لـ “أخبار وهمية”. وقال كامنشوك “كلما تعرض الناس لمزيد من المعلومات الخاطئة، كلما أصبحت أكثر دراية، وأكثر استعدادا لقبولها”. “إذا لم يستطع المواطنون أن يقولوا الحقيقة من الخيال، فإنهم فى مرحلة ما يتخلون عن المحاولة”.

ويمكن أن تكون هذه الأنواع الثلاثة من حملات المعلومات المضللة صعبة، كما أشار نيسبيت. وقال “يبدو من السهل فى بعض الأحيان الإشارة إلى التكنولوجيا وانتقاد Facebook أو Twitter أو Instagram، بدلاً من التعامل مع القضايا الأكبر، مثل نقاط الضعف النفسية أو الاستقطاب الاجتماعي”. ولكن هناك طرق لاستخدام علم النفس لخوض حملات التضليل. وبشكل أعم، يجب على الدبلوماسيين وواضعى السياسات العمل على معالجة الظروف السياسية والاجتماعية التى تسمح للنجاح فى التضليل، مثل فقدان الثقة فى المؤسسات الديمقراطية، كما أشار الباحثون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *