الرئيسية / توب / تحت شعار “مصر بتتقدم بينا”طلاب مدرسة طهطا الثانوية يصممون أول مغسلة سيارات متنقلة

تحت شعار “مصر بتتقدم بينا”طلاب مدرسة طهطا الثانوية يصممون أول مغسلة سيارات متنقلة

“مصر بتتقدم بينا” شعار رفعه طلاب مدرسة طهطا الثانوية الصناعية شمال سوهاج، من أجل تحقيق فرص عمل من ناحية، وخدمة المجتمع المحيط بهم من ناحية أخرى، من خلال مشروعات متفردة تم تصميمها بأفكار مبتكرة أهلتهم للمشاركة فى مسابقات دولية احتلوا من خلالها مراكز متقدمة، بالإضافة إلى تقديم عروض خاصة بهم أمام المسئولين.

الأمر لم يصبح مقصورا على تصنيع وابتكار مشروعات فقط، بل إن خدماتهم وصلت إلى حقل التعليم نفسه من خلال تصنيع الأدراج لطلاب المدارس المختلفة.

ونرصد أهم مشروعين داخل مدرسة طهطا الثانوية الصناعية للبنين، المشروع الأول وهو أول مغسلة للسيارات ولكنها ليست مغسلة عادية، بل إنها مغسلة متنقلة تأتى إليك بمكانك وتقوم بغسل سيارتك وبتكلفة أقل من الأسعار الموجودة بالأسواق.

مشروع ” على السريع “.. ايادى الطلاب تبتكر وتحقق الأرباح

فى البداية قال وليد شهاب عرندس المشرف على المشروع بالمدرسة، فريقى بالمشروع مكون من كيرلس ومصطفى ومحمد و اندرو، واسم المشروع “على السريع”، والفكرة جاءت بعد تزايد أعداد السيارات بمدينة طهطا، والتى بلغت طبقا للإحصائيات الرسمية 85 ألف سيارة متنوعة ما بين نقل وسيارات ملاكى وقديمة وحديثة حيث بلغت السيارات الحديثة والتى استهدفها المشروع 40 ألف سيارة تقريبا وقلة عدد المغاسل بالمدينة والتى وصل عددها إلى 6 فقط وجميعها خارج المدينة، مما يتطلب الذهاب إليها والانتظار لساعات طويلة ودفع تكلفة كبيرة وفى النهاية الخدمة غير جيدة بالمرة.

وتابع وليد، أن المشروع استهدف أصحاب الشركات وأصحاب المحلات والأطباء وهى الفئات التى ليس لديها الوقت للذهاب إلى المغسلة وغسل سياراتهم، وتم التواصل معهم وتم عرض الفكرة عليهم واقتنعوا تماما بها، موضحا أن عملية غسيل السيارة تكون باللتر ونصف ماء فقط الأمر الذى من شأنه توفير المياه وعدم إهدارها مثلما يحدث فى المغسلة الكبيرة وعملية الغسيل تكون بالرغوة الكاملة الأمر الذى يحافظ على السيارة ويحميها.

عائد متميز وفرص مربحة

وأضاف المشرف على المشروع، أن فكرة المشروع خلقت فرصة عمل مربحة جدا لأعضاء الفريق وجلبت لهم عائد ربح، بالإضافة إلى أن المشروع شارك فى مسابقة الينيدو وتم تصنيفه ضمن أفضل 12 مشروعا بتلك المسابقة بحضور عضو من الأمم المتحدة ومحافظ سوهاج الدكتور أحمد الأنصارى والمهندس محمودة عجمى مدير عام التعليم الفنى بمديرية التربية والتعليم بسوهاج.

وأنهى المشرف على المشروع تصريحاته  قائلا: لقد استخدمنا وسائل الاتصالات الحديثة مع العملاء من خلال الواتس آب ومن خلال “فيس بوك” والدعاية بالشوارع والبنارات وقد لاقى هذا قبولا كبيرا من قبلهم حيث نقوم بغسيل 333 سيارة شهريا بواقع 10 سيارات فى اليوم الواحد على ورديتين كل وردية 8 ساعات يعمل بها 2 من أعضاء الفريق.

“كلين لايف”.. مشروع تجميع القمامة بتنفيذ طلابى

أما المشروع الثانى لطلاب نفس المدرسة بإشراف أشرف طلعت شكرى واصف وفريقه أيضا يضم 5 طلاب كرم وعلى ومحمد ومحمود وعبد الرحمن واسم المشروع “كلين لايف” وفكرة المشروع حسبما قال مشرف المشروع والطلاب، جاءت عقب تراكم القمامة بشوارع مدينة طهطا وعدم قدرة جهاز التنفيذ ممثلا فى الوحدة المحلية لمركز ومدينة طهطا فى السيطرة على المشكلة منفردين الأمر الذى دعانا إلى التفكير فى حل المشكلة، وتم عمل تحليل للمشكلة ورصد للمشكلة بعدد من الشوارع منها والتى ظهرت بها كميات من القمامة بشكل واضح وأصبحت تمثل خطرا على المجتمع خاصة بعد تخمر المخلفات وخروج رائحة كريهة منها بالإضافة إلى قيام بعض الأهالى بحرق تلك المخلفات الأمر الذى أدى انبعاثات للأدخنة ودخولها الشقق السكنية والتسبب فى إصابة الأطفال وكبار السن ببعض أمراض الصدر.

وتابع “أشرف”، أن المشروع الخاص بنا يعتمد على ماكينة تروسيكل وعامل فرز وعامل تجميع وقام الفريق بتوزيع أكياس بلاستيك سوداء على الشقق السكنية وقمنا بتعليمهم بفصل المخلفات من المنبع بمعنى البلاستيك فى كيس والصفيح فى كيس والأطعمة فى كيس وتتم عملية التجميع يوميا حتى بلغ عدد المستهدفين من الأسر 5000 أسرة داخل 3 شوارع رئيسية.

وأوضح المشرف، أن المشروع حقق عائدا للعاملين حيث إننا أصبحنا نرفع شعار “من مشكلتك نخلق فرصة عمل”، وفريق المشروع تواصل مع أصحاب مصانع تدوير القمامة بالمنطقة الصناعية بطهطا لبيع المخلفات بمقابل مادى، حيث إن طن القمامة غير المفروز وغير المغسول يساوى 1500 جنيه أما المفروز والمغسول يساوى 4000 جنيه، وسعر طن البلاستيك يتراوح ما بين 1300 إلى 2200 جنيه تقريبا، وطن الزجاج من 120 جنيها إلى 140 جنيها وطن الصفيح 1000 جنيه ، وطن الألومنيوم 7000 جنيه والورق من 600 إلى 700 جنيه تقريبا.

وأشار المشرف على المشروع إلى أن أحد أقارب فريق المشروع قام بالتبرع بقطعة أرض كمكان لتجميع القمامة، مؤكدا أن المشروع خلق فرص عمل كبيرة جدا للشباب وهو مشروع مستدام وتكلفته تكاد تكون معدومة فرأس مال المشروع كله لا يتعدى 6000 جنيه.

مدرسة تبتكر وتتبع التطوير وخلق الفرص

ومن جانبه أوضح المهندس عاطف عدلى مدير المدرسة، أن مدرسة طهطا الثانوية الصناعية اتبعت أسلوب الريادة فى العمل وشاركت فى كل المسابقات وتتبع أسلوب التطوير والابتكار المستمرين من خلال خلق فرص عمل للطلاب والمشاركة المجتمعية.

وأضاف “عدلى”، أن كل هذا جاء بعد الاهتمام غير المسبوق من قبل القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وإطلاق مبادرة الاهتمام وتطوير التعليم الفنى ومن هنا كانت نقطة الانطلاق، وبدأنا بالمشاركة المجتمعية من خلال قسم الزخرفة بالمدرسة بتلوين. الأسوار، ووضع رسومات تاريخية عليها تعبر عن الحضارة، وكذلك تعبر عن الحداثة والمشروعات التنموية التى تشهدها البلاد وليس هذا فقط بل أن قسم النجارة بالمدرسة قام وبشكل موسع بتصنيع متطلبات المدارس من مقاعد حيث قمنا بتصنيع 2000 مقعد للمدارس المختلفة بأسعار مخفضة ومكونات كلها محلية، وسوف نتوسع فى الفترة القادمة بشكل كبير فى هذا المجال، مؤكدا أن المدرسة بها 4000 طالب عدد كبير جدا منهم التحق بكليات مثل الهندسة ومعاهد التكنولوجيا ومعاهد المساحة فالتعليم الفنى تغير بشكل كبير وأصبح يمثل حجر الزاوية فى التنمية والإنتاج.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *