الرئيسية / توب / بعد إطلاق صندوق الاستثمار القومى للتعليم..ما هى صناديق الاستثمار ومميزاتها؟

بعد إطلاق صندوق الاستثمار القومى للتعليم..ما هى صناديق الاستثمار ومميزاتها؟

أطلقت الحكومة صندوقا استثماريا قوميا للتعليم، وذلك فى إطار اهتمام الدولة، ببناء الإنسان المصرى، وبصفة خاصة فى مجال التعليم والارتقاء به، والحرص على رعاية الطلاب المتميزين، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية، انعقاد الاجتماع التأسيسى الأول لمجلس إدارة الصندوق.

وبعد إطلاق الحكومة هذا الصندوق الاستثمارى القومى الخيرى، ما هى صناديق الاستثمار وأنواعها ومميزاتها؟ ولماذا يتم إنشائها؟، ومن خلال هذا التقرير إجابات تلك التساؤلات من واقع المعلومات المتاحة من قبل وزارتى الاستثمار والتخطيط وهيئة الرقابة المالية.

تعد صناديق الاستثمار، أوعية استثمارية تقوم بجمع رؤوس أموال مجموعة من المستثمرين، وتديرها وفقاً لاستراتيجية وأهداف استثمارية محددة، لتحقيق مزايا استثمارية لا يمكن لمستثمر واحد تحقيقها بشكل منفرد.

يشتمل الصندوق الاستثمارى على مجموعة من الأوراق المالية تُختار وفقاً لأسس ومعايير محددة تحقق أهداف الصندوق الاستثمارية، لذا يتم إدارة تلك الصناديق من قبل أشخاص متخصصين فى السوق المالى.

 تنشأ الصناديق الاستثمارية  بهدف زيادة رؤوس الأموال عن طريق بيع الأسهم التى تعرف باسم “وحدات”، ضمن مجموعة من الأوراق المالية، كما يتم الاستثمار فى الصناديق من خلال حزمة مشتركة تعرف باسم “محفظة” تقوم بجمع الأوراق المالية المتوافقة مع الصندوق وطرها ضمن اكتتاب.

 ولأن صناديق الاستثمار تعد أداة من أدوات الاستثمار، وبرنامج استثمارى يعتمد فى تمويله على مجموعة من المساهمين المتاجرين فى ممتلكات متنوعة، يجب أن تدار تلك الصناديق بطريقة احترافية من خلال عدد من الخبراء الماليين، لاستثمار الأموال الخاصة فى الأفراد ضمن أكثر من شركة متنوعة.

تُقسم الصناديق الاستثمارية، إلى أنواع من حيث الهدف وأنواع من حيث الطرح، بالنسبة للأنواع من حيث الهدف هناك نحو 6 صناديق، هى، “صناديق الدخل”، وهى تلك الصناديق ذات العوائد الدورية التى تهتم باستثمار الأدوات ذات العوائد المالية الثابتة التى يتم توزيعها بشكل منتظم مثل السندات.

نوع آخر من صناديق الاستثمار، وهو “صناديق النمو”، وهى تلك الصناديق التى تهدف للنمو الرأسمالى لذا تستثمر فى الأسهم التى تنمو رأسماليا خلال فترة زمنية طويلة الأجل، ويتجه نحو هذا النوع من الصناديق، المستثمرين الراغبين للتعامل مع الاستثمارات طويلة الأجل.

أما النوع الثالث، فيتمثل فى “الصناديق المُتوازنة”، ويسمى هذا النوع من الصناديق بهذا الاسم، نظرا لسعيها إلى تحقيق أهداف محددة، مثل الحصول على الأرباح والنمو المعتدل والمتوازن لرأس المال مع الحفاظ عليه، كما أنه ينتج عنه عوائد مالية مناسبة مع نسبة معتدلة من المخاطرة، وهو نوع الصناديق الذى تستثمر فيه الحكومة ليكون أداة مكملة فى الإنفاق على مجال معين بجانب الموازنة التى تخصصها له، كما هو الحال فى صندوق الاستثمار الذى أطلقته الحكومة للتعليم.

نوع آخر من الصناديق الاستثمارية، وهو “الصناديق المندفعة”، والذى يشبه صناديق النمو الرأسمالى السابق ذكرها، ولكن باختلاف نسبة المخاطرة، حيث يستثمر هذا النوع من الصناديق فى أوراق مالية ذات مخاطرة عالية.

أما النوع الخامس، فيعرف بـ”صناديق المؤشرات”، والتى تعتمد على الاستثمار فى مجموعة من الأسهم المرتفع مؤشرها فى البورصة، فيما يعرف النوع السادس من الصناديق الاستثمارية بـ “صناديق السوق المالى”، وهى صناديق استثمارية قصيرة الأجل لأنها تستخدم الأدوات المالية ذات الأجل القصير، مثل أذونات الخزانة، وشهادات الإدخار التى يستحق صرف عائدها كل 3 أشهر.

وعن أنواع صناديق الاستثمار من حيث الطرح، يوجد 3 أنواع، هى: “صندوق عام “، وهو صندوق استثمارى مؤسس فى الدولة تُطرح وحداتة طرحا عاما على المستثمرين فى الدولة وفقا لاحكام لائحة صناديق الاستثمار، و”صندوق خاص”، وهو صندوق استثمارى مؤسس فى الدولة، ولكن، لا يكون صندوق عاما تطرح وحداتة طرحا خاص على المستثمرين.

أما النوع الثالث، فهو “صندوق أجنبى”، وهو صندوق استثمارى مؤسس خارج الدولة تطرح وحداتة طرحا خاصا على مستثمرين داخل الدولة وفقا لأحكام صناديق الاستثمار.

ولكن، ما هى مميزات تلك الصناديق ولماذا يتم إنشائها؟، من أبرز مميزات الصناديق الاستثمارية، التنوع، حيث إنها توفر سلة من الأوراق المالية التى تساهم فى تنويع المحفظة الاستثمارية، كما توفر الصناديق العديد من أنواع الأسهم، مما يساعد المُستثمرين، خاصة أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة فى شراء الأسهم المناسبة لحجم مواردهم.

يتم الاتجاه لإنشاء الصناديق الاستثمارية، لزيادة رؤوس الأموال وتوفير عوائد مالية، خاصة تلك الصناديق المتوازنة التى تنشأ لأغراض قومية، كما هو الحال فى صناديق الاستثمار القومية التى تطلقها الحكومة، وتعد وقف خيرى، يتم من خلال عوائده الانفاق على التنمية والتطوير فى مجال ما، مثل صندوق الاستثمار القومى الخيرى للتعليم الذى أطلقته الحكومة حديثا، لتوفير آلية تمويل مستدام لعدد من الأغراض المرتبطة بتشجيع التميز فى التعليم ورعاية التجارب التعليمية الواعدة ودعم المنشآت التعليمية الرائدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *