إعلان

"عصام" يتحدى غلاء أسعار الكتب الخارجية على طريقته بسور الأزبكية

كتبت تسنيم حسن |
كتب خارجية كتب خارجية

تتفق البيوت المصرية على أن العام الدراسى نزيف مستمر للمال، لا ينقطع إلا بانتهاء العام، بسبب متطلبات الحياة الدراسية الكثيرة بدءًا من السندويتشات تتفق البيوت المصرية فى تعريف مفهوم الدراسة على أنه نزيف مستمر من المال لا ينقطع إلا بانتهاء العام الدراسى، فمتطلبات الحياة الدراسية كثيرة ولا تنتهى بدءا من الساندويتشات مرورا بالمصروف اليومى وحتى مصاريف الكتب والكشاكيل والدروس الخصوصية وما إلى غير ذلك، ولكن بمجرد أن تصادف عصام على سور الأزبكية يرتاح بالك، وتتمكن من خفض تلك الضغوط، وحل مشكلة كبيرة من مشاكل الدراسة.

نجح عصام منذ سنوات فى القضاء على مشكلة غلاء أسعار الكتب الخارجية والتى لا تخلو منها مكتب أى طالب، فيبيع عصام الكتب الخارجية لجميع المراحل الدراسية بثمن زهيد على طريقة "القرش الأبيض ينفع فى اليوم الأسود".

يخرج عصام من محله الصغير الذى لا يتجاوز المتر فى متر لتطل من شفتيه ابتسامة رضا قائلا: "الأسعار غالية فى كل حاجة مش بس فى مصاريف الدراسة، لكن أنا حاولت أحل الأزمة دى بأنى أبيع الكتب الخارجية القديمة بسعر رخيص، يعنى مثلا الكتاب الخارجى سعره ميقلش عن عشرين جنيها، أنا ببيعه بخمسة جنيهات".

يلتهى بالحديث مع بعض الزبائن التى تستفسر عن أسعار الكتب الخارجية ثم يستأنف: "الكتب دى باخدها من الطلبة اللى خلصوا، وليا زباين بيدوهالى على طول، دة غير الجمعيات الخيرية زى رسالة وغيرها بتيجى تجيبلى الكتب دى على اعتبار إنه عمل خير، وفعلا هوا كده، بدل ما الأهالى يغرموا دم قلبهم فى الكتب الخارجية، دة غير التزاماتهم بمصاريف الدروس والمدرسة واللبس وغيره، بياخدوها من عندى".

طب والمنهج مبيتغيرش؟ يصمت قليلا ثم يوضح: "المشكلة فى الكتب القديمة بس إن فى حاجات بتكون اتغيرت فى المنهج، لكن معظمها مبيقاش أجزاء كبيرة وممكن الطالب يتعرف عليها بسهولة ويكملها من كتاب المدرسة".

المحل الذى خيمت عليه أشكال وألوان من الكتب الخارجية بمختلف المراحل الدراسية وجميع المواد، تتخلله بعض المجلات الأجنبية وكتب خاصة بطرق الطهى والطعام، سرعان ما تنطلق من عصام كلمات توضح وضع هذه المجلات والكتب قائلا: "الكتب دى بردو وسيلة عشان أكسب لقمة عيش كويسة، وليها زباين برضك بيطلبوها، يعنى المجلات الأجنبية ليها زباينها المثقفين اللى اعتادوا على شرائها من زمن بعيد، وكتب الطبيخ مفيش ست بيت بتستغنى عنها، خاصة العرايس بيبقوا عايزين يبتكروا فى الأكل علشان تملا عين جوزها".

اضف تعليق