إعلان

"اغتصاب التلاميذ" حوداث تتحول إلى ظاهرة.. انتشار الفزع بين أولياء أمور مديرية الجيزة.. وطبيب نفسى: الكبت الجنسى والقنوات الإباحية يكرسان الظاهرة

كتب محمود طه حسين |
أرشيفية أرشيفية

مع تكرار وقائع اغتصاب التلاميذ بالمدارس من قبل المعلمين أو غرباء تسللوا إلى أسوار المدارس، لارتكاب واحدة من أبشع الجرائم، التى يواجهها مجتمعنا خلال الفترة الجارية، واستمرار مسئولو التعليم بالجيزة، فى إنكار الحوادث جميعها، لنفى وجود تقصير من جانبهم نحو معالجة تلك الظاهرة، والتى تبدأ أولى خطواته بالاعتراف بوجودها، تحولت ظاهرة كاغتصاب تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى واقعه تستمع الآذان لها دون أى تأذٍ منها.

وضحت تلك الوقائع، واحدة تلو الأخرى، دون وضوح أية خطوات من قبل المسئولين، على عكس ما يحدث بدول العالم التى تحرص على الحفاظ على كيان الطالب وشخصه، قبل تنمية عقله ومهاراته الدراسية، والتى قد تصل إلى حد التقدم باستقالتهم، عند التعرض لأحد الطلاب بالضرب، وليس التعدى على كرامته ليترك أثرا يصعب محوه من ذاكرته.

أبرز تلك الحوادث، كانت تعدى بعض من طلاب مدرسة الصديق للتعليم الأساسى بالعمرانية على طفل بالمرحلة الابتدائية جنسيا، طبقا لما أثبتته تصريحات أولياء الأمور، وتأكيدهم على تكرار السيناريو بشكل دائم، إلا أن عند مواجهة الدكتور على الألفى وكيل المديرية التعليمية بالجيزة، لينفى الواقعة من الأساس، بعد تجوله بالمدرسة قرابة النصف الساعة.

ولم تلبس تلك الواقعة سوى أيام قليلة لتظهر حادثة أخرى شبيهة بتلك الواقعة ولكنها أسوء بكثير، وهى تجرد مدرس من مشاعره ليغتصب فتاة بعمر الزهور بمدرسة القرية السياحية والتابعة لإدارة 6 أكتوبر التعليمية، لنجد أن أحد العاملين بالمدرسة والمحيطين بها، يؤكدون أن الواقعة نفسها حدثت بين "س،أ" وطفلة بذات المدرسة، منذ فترة ليست بعيدة، وتم تحرير محضر بالواقعة وعرض الطفلة على الطب الشرعى.

ومن اللافت للنظر والمثير للدهشة، أن مديرية التربية والتعليم بالجيزة، أغفلت تلك الحادثة خلال تلك الفترة ولم تعلنها خاصة بعد حادثة العمرانية والتى تعدى فيها بعض الطلاب جنسيا على طفل بالمرحلة الابتدائية.

دعا اعتياد الأمر، ورؤيته كحادثة عابرة، بالرغم من تكرارها بشكل كبير، أصبح أولياء الأمور يتخوفون على أبنائهم مما قد يلقونه داخل المدارس، فيما أكد البعض أنهم فكروا بشكل جدى بسحب ملفات أبنائهم وتحويلها إلى مدارس أخرى، وأوضحت إحدى أولياء الأمور بمدرسة العمرانية أنها تعيش حالة من الرعب والخوف على أبنائها الأطفال تخوفا من تكرار نفس الوقائع معهم.

من جانبه، قال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوى، أن الانفلات الأخلاقى والأمنى بالمدارس، الذى يعيشه الشعب المصرى بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيه، يعد عاملا قويا فى تلك الحوادث، مؤكدا أن الشخص عند ارتكابه لتلك الجرائم، يأتى نتيجة لإحساسه بغياب القانون والدولة، وعدم وجود رقيب عليهم، لافتا إلى انتشار العنف بين أفراد المجتمع، كأحد دوافع تلك الأشخاص فى تفريغ غضبه بشكل خاطئ نحو عناصر يستطيع السيطرة عليها، ليأتى الطفل بالمدرسة هو الفريسة المناسبة له.

وحمل مغيث المسئولية لكل أعضاء المنظومة التعليمية داخل المدارس من معلم ومدير، مؤكدا أن المعلم فقد دورة الرئيسى فى تقديم النصح والإرشاد والرقابة على الطلاب داخل وخارج الفصل وتشديد الرقابة عليهم، بالإضافة إلى انشغالهم الشديد بالدروس الخصوصية، وأيضا فقد الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين دورهم، مشيرا إلى أنه من خلال عمله فى مجال التعليم على مدار سنوات، أكدت له بعض الأخصائيات بالمدارس أن دورهم، فقط تمثل فى ملء كشوف واستمارات لعرضها على المسئولين دون عقد ندوات تثقيفية للطلاب للتعرف على مشاكلهم، وكذلك غياب دور المشرفين والأمن الإدارى بالمدارس لتكثيف الرقابة على الطلاب.

وأضاف مغيث: "على الوزارة أن تتخذ الإجراءات الكفيلة لمنع تكرار هذه الظاهرة، ولابد أن يتم فصل الطلاب المرتكبين لتلك الحوادث، فصلا نهائيا من التعليم، ليكونوا "عبرة" لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذا الفعلة البشعة.

وفى سياق متصل، قالت الدكتورة هالة حماد، استشارى الطب النفسى للأطفال والمراهقين والعلاج الأسرى: "إن الاعتداء الجنسى لم يكن موجودا من قبل، إلا أن الطلاب والشباب أصبح لديهم نوعا من الكبت الجنسى، نتيجة وجود القنوات الإباحية، وما تمارسه من عنف جنسى، بالإضافة إلى غياب دور الأسرة والمجتمع فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى تمر بها الأسر وانشغال ولى الأمر، وأيضا فقد الطلاب للتربية الصحيحة التى يجب أن يتحلى بها داخل المجتمع"، مشيرة أن الوزارة تتحمل مسئولية انتشار تلك الظاهرة، فى ظل غياب الرقابة والمتابعة من جانب مسئولى الإدارات التعليمية، بالإضافة إلى غياب تدريس مادة التربية الأخلاقية بالمدارس للطلاب والتى ترسخ قواعد التربية السليمة لدى الطالب.

وأضافت هالة، "أن الأسرة الآن أصبحت تفتقد دورها فى تطبيق نظرية الذكاء العاطفى على أبنائهم، والتى تعمل على نشر ثقافة الإحساس بالآخرين"، واصفة مرتكبى تلك الأفعال بالذئاب البشرية التى لو تصوروا حدوث الأمر نفسه معهم لما قاموا بارتكاب جريمتهم مع غيرهم.

للمزيد من أخبار "كايرو دار":

ميدو وصلاح فى منتخب نجوم العالم "المسلمين" وريبرى القائد فى مباراة ودية

بالصور.. "ملكة جمال البكبوزات".. 20 فتاة يتنافسن على لقب "ميس بكبوزة"

بالصور.. 7 أسماك سامة يأكلها المصريون

أغرب عادات الزواج حول العالم "ملف تفاعلى"

بالصور.. تعريف أى نظام تشغيل بدون الحاجة الى اسطوانة التعريفات

بالصور.. فتاة إنجليزية تتزوج حبيبها المصاب بـ"السرطان القاتل" فى المستشفى

محاضرات ودروس الشهادة الثانوية

اضف تعليق